20

الفصيحة العجما في الكلام على حديث أحبب حبيبك هونا ما

الفصيحة العجما في الكلام على حديث أحبب حبيبك هونا ما

Редактор

رمزي سعد الدين دمشقية

Издатель

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Место издания

بيروت - لبنان

شَمْسُ الكَمَالِ كَسَا بَيْرُوتَنَا حُلَلًا ... مِنْ نُورِ طَلْعَتِهِ لَمَّا حَلاَ وَحُلاَ
غَزَالُ سِرْبٍ غَزَا الأَلْبَابَ نَاظِرُهُ ... وَثَوْبُ سُقْيم لِجِسْمِي بِالْهَوَى غَزَلاَ
بَدْرُ الجَمَالِ جَمَالُ الْبَدْرِ حَلَّ بِهَا ... قَدْ حَلَّ بُرْجَ الْعُلَى وَالْعِزّ مُكْتَمِلاَ
الْجَوْهَرُ الْفَرْدُ عَقْدُ الْمَجْدِ مَنْ نُظِمَتْ ... بِهِ الْفَضَائِلُ حَتَّى زَيَّنَ الْفُضَلاَ
وَمَنْ سَمَا في سَمَاءِ العِزِّ مُرْتَفِعًا ... فَوْقَ السِّمَاكِ عَلَى أَوْجِ السُّهَى وَعَلاَ
الأَلْمَعِيْ حَسَنُ الأَفْعَالِ ذُو حَسَبٍ ... عَلِيُّ قَدْر عَلَى أَمْثَالِهِ كَملاَ
أَعْنِي بِذَا أَحْمَدَ الْبَرْبِيرَ مَنْ جُمِعَتْ ... فِيهِ مَزَايَا بها قد نَبْلُغُ الأَمَلاَ
نَسْلُ الأَكَارِمِ بَحْرٌ مِنْ مَكَارِمِهِ ... إِكْرَامُ وَافِدِهِ إِنْ نَحْوَهُ وَصَلاَ
كُل الْمَحَاسِنِ نُورٌ مِنْ مَحَاسِنِهِ ... لَمَّا عَلَى الْحُسْنِ مِنْ دُونِ الوَرَى اشْتَمَلاَ
لَهُ حَدِيثٌ غَرِيبُ النَّظْمِ سَلْسَلَهُ ... بِكُلِّ مَعْنًى لَطِيفٍ حَيَّرَ العُقَلاَ
هَذَا هُوَ الْكَوْكَبُ الزُّهْرِيْ الَّذِي مُحِيَتْ ... عَنَّا الغُمُومُ بِهِ لَمَّا الْهُمُومَ جَلاَ
شَبَّهْتُهُ الْبَدْرَ لَكِنْ لَيْسَ يُشْبِهُهُ ... فَذَا يَغِيبُ وَهَذَا قَطُّ مَا أَفَلاَ
هَذَا الَّذِي قَدْ حَوَى حِلْمًا بِلاَ شَبَهٍ ... لِأَنَّهُ مِنْ كَمَالِ الحِلْمِ قَدْ جُبِلاَ
هَذَا الَّذِي هَامَ قَلْبِي عِنْدَ رُؤْيَتِهِ ... شَجًا، فَيَا وَيْلَ مَنْ فِيهِ لَنَا عَذَلاَ
تَبَسَّمَ الدَّهْرُ مِنْ فِيهِ بِهِ فَرِحًا ... يُشِيرُ لِي أَنّهُ قطبُ الزَّمَانِ بِلاَ
يَمِّمْ حِمَاهُ لِتَجْنِي مِنْ بَدَائِعِهِ ... دُرَّ العُقُودِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ الأَجَلاَ
وَاقْصدْهُ تهْدِكَ نِيرَانُ القِرَى سُبُلًا ... لِرَبْعِهِ المُعْتَلَى مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسَلاَ
وَلاَ نَكُنْ غَافِلًا عَنْ فَيْض رَاحَتِهِ ... فَلَيْسَ ينْكر ذَا، إِلاَّ الَّذِي جَهِلاَ
لاَ زَالَ طَالِعُهُ بِالسَّعْدِ مُقْتَرِنًا ... يَزِيدُهُ رِفْعَةً، لاَ تَنْتَهِي، وَعُلاَ
مَا هَزَّ غُصنَ الرُّبَى رِيحٌ وَمَا نَشَدَتْ ... شَمْسُ الكَمَالِ كَسَا بَيْرُوتنَا حُل

1 / 20