ثم قال (1) سلمه الله تعالى : « ثم أقول : يشبه أن يقال : إذا كان زمان وجود العالم متناهيا في جانب البداءة كما هو مذهب المليين (2) كان للعدم تقدم عليه سوى التقدم الذاتي الذي أثبته الفلاسفة (3) لعدم الممكن على وجوده ، المعبر عنه بالحدوث الذاتي شبيه بالتقدم الزماني الذي للحوادث الزمانية ، ولأجزاء الزمان بعضها على بعض عندهم في عدم اجتماع السابق والمسبوق.
والفرق أن لتقدم الزمانيات ملاكا في الخارج متجددا متصرما مستمرا ، يعرض لأجزاء ما يحصل من تجددها وتصرمها واستمرارها في الخيال ذلك التقدم أولا وبالذات ، ثم بتوسطها يعرض للحوادث ، ولهذا يعرض له خواص التقدر والتكمم ، بخلاف تقدم العدم على وجود العالم على مذهب المليين (4)؛ فإنه ليس له مثل ذلك الملاك ، ولا يمكن تقديره وتعيينه ، ولا يكون فيه قرب وبعد ، وزيادة ونقصان إلا بمحض التوهم.
ونظير ذلك ما قالوا (5): إن فوق محدد الجهات لا خلاء ولا ملاء مع أن الفوقية متحددة به ، فكما أن العقل هناك يعلم من تناهي البعد المكاني أن وراءه عدما صرفا ونفيا محضا ، وينتزع من ذلك ويحكم بمعونة الوهم أن لهذا العدم المحض فوقية ما على المكان والمكانيات ، كفوقية بعض أجزاء المكان على بعض مع أنه لا مكان هناك ، كذلك هاهنا يعلم من تناهي الزمان والزمانيات في جانب البداءة أن وراءها عدما صرفا ونفيا محضا ، وينتزع من ذلك ويحكم بأن لهذا العدم الصرف قبلية ما
Страница 69
* بسم الله الرحمن الرحيم
(المقصد الثاني)
(المقصد الثالث)
في الأصل الأول من أصول الدين
(المقصد الثالث)
(الفصل الثاني) في الاعتقاد الثاني :
المطلب الثالث :
المقصد الرابع
في الأصل الثالث
من أصول الدين وهو في (النبوة)
(المقصد الرابع)
في الأصل الثالث من أصول الدين
الفصل الأول :
في أن بعث الله تعالى النبي المخبر عن الله تعالى بنحو
الفصل الثاني :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون معصوما عن
الفصل الثالث :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون مع المعجزة المصدقة ، بناء على
الفصل الرابع :
في أن نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله رسول الله المبعوث إلى
الثقلين : الجن ، والإنس مع المعجزات التي منها : المعراج الجسماني ،
الفصل الخامس :
أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء
(المقصد الخامس)
في الأصل
الرابع وهو (الإمامة)
(المقصد الخامس)
الفصل الأول من فصول الإمامة :
الفصل الخامس في الاثني عشرية
المطلب الأول :
في إثبات إمامة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام