تعالى وبين العالم ، ولا يمكن أن يقال : كان الواجب ولم يكن العالم ، يكون العالم قديما البتة.
وعن السيد الداماد أنه قال : إن العالم حادث بالحدوث الدهري لا الذاتي ولا الزماني ، بمعنى أن الوجود مسبوق بالعدم الصريح المحض مسبوقية انسلاخية انفكاكية غير زمانية ولا سيالة ولا متقدرة ولا متكممة كما في الحدوث الزماني ، ولما كان وعاء الوجود الصريح المسبوق بالعدم الصريح المرتفع عن أفق التقدير واللاتقدير هو الدهر لا الزمان ؛ لأنه وعاء الأمور المتقدرة المتغيرة السيالة ، ولا السرمد ؛ لأنه وعاء بحت الوجود الثابت الحق المنزه عن التغير وسبق العدم المطلق ، كان حريا باسم الحدوث الدهري. (1)
وأورد (2) عليه : بأن اتصاف العدم بالسابقية على الوجود سبقا غير ذاتي إن كان في نفس الأمر ، يكون محتاجا إلى وعاء وظرف يكون فيه ، ويتصف هو لا محالة بالتقدر والتكمم وغيرهما ؛ إذ لا يتصور السابقية بدون ذلك ، وإلا يلزم القدم كما مر.
** أقول :
أو ممكنا ، ولا سبيل إلى الأول ؛ لاستحالة تعدد الواجب تعالى كما سيأتي. وعلى الثاني ننقل الكلام إليه ، فنقول : إنه إما متصل الوجود بواجب الوجود أو منفصل الوجود ، وعلى الأول يلزم القدم ، وعلى الثاني نقول مثل ما سبق ، فيلزم القدم بالأخرة ؛ لاستحالة التسلسل.
وإن لم يكن أمرا واقعيا ، فلا يكون الانفصال واقعيا ، فيلزم القدم.
ومن هذا يظهر أن القولين الأولين أيضا مخدوشان.
فالأولى أن يقال : إن حدوث العالم الذي يقول به المليون على وفق ما روي من
Страница 53
* بسم الله الرحمن الرحيم
(المقصد الثاني)
(المقصد الثالث)
في الأصل الأول من أصول الدين
(المقصد الثالث)
(الفصل الثاني) في الاعتقاد الثاني :
المطلب الثالث :
المقصد الرابع
في الأصل الثالث
من أصول الدين وهو في (النبوة)
(المقصد الرابع)
في الأصل الثالث من أصول الدين
الفصل الأول :
في أن بعث الله تعالى النبي المخبر عن الله تعالى بنحو
الفصل الثاني :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون معصوما عن
الفصل الثالث :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون مع المعجزة المصدقة ، بناء على
الفصل الرابع :
في أن نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله رسول الله المبعوث إلى
الثقلين : الجن ، والإنس مع المعجزات التي منها : المعراج الجسماني ،
الفصل الخامس :
أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء
(المقصد الخامس)
في الأصل
الرابع وهو (الإمامة)
(المقصد الخامس)
الفصل الأول من فصول الإمامة :
الفصل الخامس في الاثني عشرية
المطلب الأول :
في إثبات إمامة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام