فأجاب المعتزلة (1) والإمامية (2) بأن لا نعني بالتابعية التأخر حتى يلزم الدور ؛ فإن التابع يطلق على ما يكون متأخرا عن المتبوع ، وعلى ما يكون مستفادا منه ، وهما غير مرادين في قولنا : « العلم تابع للمعلوم » فإن العلم قد يتقدم المعلوم زمانا ، وقد يفيد وجوده كالعلم الفعلي. وإنما المراد هنا كون العلم والمعلوم متطابقين ، بحيث إذا تصورهما العقل حكم بأصالة المعلوم في هيئة التطابق ؛ فإن العلم تابع له وحكاية له ، فنسبته إليه كنسبة الصورة المنقوشة على الجدار إلى ذات الفرس ، فكما أن الفرس أصل للصورة فكذا المعلوم أصل للعلم. ولذا يصح أن يقال : إنما علمت زيدا شريرا ؛ لأنه كان في نفسه شريرا ، ولا يصح أن يقال : كان زيد في نفسه شريرا ؛ لأني علمته شريرا. وكذا علمه تعالى في الأزل ؛ لأنهم كانوا فيما لا يزال كذلك ، لا أن الأمر بالعكس.
مضافا إلى أنه تعالى كما كان عالما بأنهم يفعلون كذلك ، كان عالما بأنهم يفعلون بالاختيار ، ولا أقل من الاحتمال المنافي للاستدلال ، فلو لم يكونوا مختارين لزم كون علمه تعالى جهلا.
** قال
** أقول
** أحدهما
وجود المعلول ، وهاهنا جعلتم جنس العلم تابعا فلزمكم الدور ؛ إذ تبعية الجنس تستلزم تبعية أنواعه.
وتقرير الجواب عن هذا : أن نقول : نعني بتبعية العلم ما قررناه من كون العلم والمعلوم متطابقين على وجه إذا تصورهما العقل ، حكم بأن الأصل في هيئة التطابق
Страница 422
* بسم الله الرحمن الرحيم
(المقصد الثاني)
(المقصد الثالث)
في الأصل الأول من أصول الدين
(المقصد الثالث)
(الفصل الثاني) في الاعتقاد الثاني :
المطلب الثالث :
المقصد الرابع
في الأصل الثالث
من أصول الدين وهو في (النبوة)
(المقصد الرابع)
في الأصل الثالث من أصول الدين
الفصل الأول :
في أن بعث الله تعالى النبي المخبر عن الله تعالى بنحو
الفصل الثاني :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون معصوما عن
الفصل الثالث :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون مع المعجزة المصدقة ، بناء على
الفصل الرابع :
في أن نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله رسول الله المبعوث إلى
الثقلين : الجن ، والإنس مع المعجزات التي منها : المعراج الجسماني ،
الفصل الخامس :
أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء
(المقصد الخامس)
في الأصل
الرابع وهو (الإمامة)
(المقصد الخامس)
الفصل الأول من فصول الإمامة :
الفصل الخامس في الاثني عشرية
المطلب الأول :
في إثبات إمامة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام