والقائلون بأنها جوهر اختلفوا في أنها هل هي جوهر مجرد أم لا بكونها جسما مجاورا للبدن كالروح البخاري؟
والمشهور عند الأوائل وجماعة من المتكلمين من الإمامية كالمفيد (1) منهم والغزالي (2) من الأشاعرة على ما حكي أنها جوهر مجرد ليس بجسم ولا جسماني ، وهو الذي اختاره المصنف ، واستدل على تجردها بوجوه :
** الأول
وتقرير هذا الوجه : أن هاهنا معلومات مجردة عن المواد كالواجب والكليات ، فالعلم المتعلق بها يكون لا محالة مطابقا لها ؛ فيكون مجردا لتجردها ، فمحله وهو النفس يجب أن يكون مجردا ، لاستحالة حلول المجرد في المادي.
أو يقال : إن الصورة المنطبعة في العقل مجردة ؛ لأنها لا تقبل الإشارة الحسية بالضرورة ، وهي خالية عن لواحق المادة من الكم والكيف ونحوهما ، كما عن « الشفاء » (3) حتى لا يتوجه منع مساواة الصورة مع المعلوم في الماهية كما قيل ، فتكون النفس الناطقة التي هي محلها مجردة ، وإلا يلزم كون الصورة العقلية الحالة فيها غير مجردة ؛ لأن اختصاص المحل بالمقدار المعين والأين المعين والوضع المعين يوجب اختصاص الحال به.
واعترض عليه بجواز كون العلم بانكشاف الأشياء على النفس من دون ارتسام ، وعدم مساواة الصورة للمعلوم في تمام الماهية ، ومنع اقتضاء اتصاف المحل بصفة اتصاف الحال بها ، كما أن الجسم يتصف بالبياض دون الحركة الحالة فيه ، مع أن المادية العرضية لا تنافي التجرد الذاتي ، فتدبر. (4)
Страница 348
* بسم الله الرحمن الرحيم
(المقصد الثاني)
(المقصد الثالث)
في الأصل الأول من أصول الدين
(المقصد الثالث)
(الفصل الثاني) في الاعتقاد الثاني :
المطلب الثالث :
المقصد الرابع
في الأصل الثالث
من أصول الدين وهو في (النبوة)
(المقصد الرابع)
في الأصل الثالث من أصول الدين
الفصل الأول :
في أن بعث الله تعالى النبي المخبر عن الله تعالى بنحو
الفصل الثاني :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون معصوما عن
الفصل الثالث :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون مع المعجزة المصدقة ، بناء على
الفصل الرابع :
في أن نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله رسول الله المبعوث إلى
الثقلين : الجن ، والإنس مع المعجزات التي منها : المعراج الجسماني ،
الفصل الخامس :
أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء
(المقصد الخامس)
في الأصل
الرابع وهو (الإمامة)
(المقصد الخامس)
الفصل الأول من فصول الإمامة :
الفصل الخامس في الاثني عشرية
المطلب الأول :
في إثبات إمامة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام