المؤلف (3) مما يتناهى ويفتقر في التعميم (4) إلى التناسب (5)).
** أقول
القائلين بعدم تناهي الأجزاء فعلا كالنظام ، فإنه ومن يحذو حذوه لما وقفوا على أدلة نفاة الجزء كلزوم تفكيك الرحى ولم يقدروا على ردها ، اضطروا إلى الحكم بأن كل جسم فهو قابل للانقسام لا إلى نهاية. ولما كان مذهبهم أن حصول الانقسام من لوازم قبول الانقسام ، ظنوا أن جميع الانقسامات التي لا تتناهى حاصل في الجسم بالفعل ، فصرحوا بأن في الجسم أجزاء غير متناهية موجودة بالفعل ، فلزمهم القول بالجزء الذي لا يتجزأ ؛ لأنه إذا كان كل انقسام ممكن حاصلا فيه بالفعل ، فالانقسام الذي ليس بحاصل غير ممكن ، فتكون أجزاؤه غير قابلة للانقسام ، فقد وقعوا فيما كانوا هاربين عنه من إثبات الجزء ومفاسده ، مضافا إلى النقض بالجسم الذي فرض أنه مركب من أجزاء متناهية كالثمانية ، فإنه جسم مع تناهي أجزائه.
وهذا هو الوجه الأول الدال على إبطال القول بعدم تناهي الأجزاء.
وأما قوله : « ويفتقر في التعميم إلى التناسب » فمعناه أنا إذا أردنا تعميم القضية بأن يحكم أنه لا شيء من الأجسام بمؤلف من أجزاء غير متناهية فطريقه أن ينسب هذا المؤلف الذي ألفناه من الأجزاء المتناهية إلى بقية الأجسام ، فنقول : كل جسم فإنه متناه في المقدار فله إلى هذا المؤلف نسبة ، وهي نسبة متناهي المقدار إلى متناهي المقدار نعلم أن المقدار يزيد بزيادة الأجزاء أو ينقص بنقصانها ، فنسبة المقدار إلى المقدار كنسبة الأجزاء إلى الأجزاء ، لكن نسبة المقدار إلى المقدار نسبة متناه إلى
Страница 277
* بسم الله الرحمن الرحيم
(المقصد الثاني)
(المقصد الثالث)
في الأصل الأول من أصول الدين
(المقصد الثالث)
(الفصل الثاني) في الاعتقاد الثاني :
المطلب الثالث :
المقصد الرابع
في الأصل الثالث
من أصول الدين وهو في (النبوة)
(المقصد الرابع)
في الأصل الثالث من أصول الدين
الفصل الأول :
في أن بعث الله تعالى النبي المخبر عن الله تعالى بنحو
الفصل الثاني :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون معصوما عن
الفصل الثالث :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون مع المعجزة المصدقة ، بناء على
الفصل الرابع :
في أن نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله رسول الله المبعوث إلى
الثقلين : الجن ، والإنس مع المعجزات التي منها : المعراج الجسماني ،
الفصل الخامس :
أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء
(المقصد الخامس)
في الأصل
الرابع وهو (الإمامة)
(المقصد الخامس)
الفصل الأول من فصول الإمامة :
الفصل الخامس في الاثني عشرية
المطلب الأول :
في إثبات إمامة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام