299

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

Редактор

إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن المديهش

Издатель

المحقق

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٤ هـ

Империя и Эрас
Османы
وَدِمَشْقٍ (١)، وَقِيْلَ: حُوْرَانَ، وَهُوَ الحَارِثُ بْنُ أَبِيْ شَمِر الْغَسَّانِيُّ، ثُمَّ دَعَا هِرَقْلُ بِالْكِتَابِ المَذْكُوْرِ مِنْ عَظِيْمِ بُصْرَى يَتَمَلَّاهُ بَعَدَ أَنْ قَدِمَ إِلَيْهِ أَبُوْسُفْيَانَ لِيَخْتَبِرَ حَالَ الْنَّبِيِّ ﷺ وَبَعَثَ فِيْهِ رَسُوْلُ الله ﷺ فِيْ آخِرِ سَنَةِ سِتٍّ مِنَ الهِجْرَةِ بَعْدَ أَنْ رَجَعَ مِنَ الحُدَيْبَيَةِ (٢)،
فَبَعَدَ الْكِتَابِ، قَالَ: الحَرْبُ بَيْنَ المُسْلِمِيْنَ وَالْكَافِرِيْنَ فِيْ مَدَائِنِ الْشَّامِ، إِلَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى فَتَحَهَا لِلْمُسْلِمِيْنَ، فَلَمْ يُسَافِرْ مِنْهُمْ أَحْدٌ فِيْ تِلْكَ المُدَّةِ بِالْتِّجَارَةِ إِلَى بِلَادِ المُشْرِكِيْنَ الْبَتَّةَ، وَإِنَّمَا الْكُفَّارُ الَّذِيْنَ يَقْدُمُوْنَ إِلَى المَدِيْنَةِ بِالْتِّجَارَةِ، لَكِنْ بِإِذْنٍ مِنَ المُسْلِمِيْنَ عَلَى عَهْدٍ بَيْنَهُمْ فِيْ مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ، عَلَى سَبِيْلِ المَصْلَحَةِ؛ لِيَنْظُرُوْا شَعَائِرَ الإِسْلَامِ، وَيَسْمَعُوْا كَلَامَ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَصَالِحِ.
- وَأَمَّا قَوْلُهُ: (إِنَّ كَبِيْرَ الْعِيْرِ أَبُوْ بَكْرٍ وَعُمَرَ جَايِّيِنْ مِنَ الْشَّامِ).
فَلَيْسَ بِصَحِيْحٍ، إِنَّمَا كَبِيْرُ الْعِيْرِ «دِحْيَةُ الْكَلْبِيِّ» - كَمَا سَبَقَ - وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانَا مِنَ الَّذِيْ بَقِيَ (٣) مَعَ رَسُوْلِ الله ﷺ فِيْ المَسْجِدِ،

(١) سبق التعريف بها في (ص ٢٩٠).
(٢) ينظر: «سير أعلام النبلاء» (٢/ ٥٥٠)، و«فتح الباري» (١/ ٣٥) ..
(٣) كذا في المخطوطة، والأفضل في العبارة: كانا من الذين بقوا مع النبي ﷺ.

1 / 302