456

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Издатель

الجامعة الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Место издания

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

ابن شريح (^١) قال: "من قام إلى شيء من الخير لا يريد به إلا اللَّه ثم عرض له من يريد أن يرائيه بذلك، أعطاه اللَّه بالأصل ووضع عنه الفرع، ومن قام إلى شيء من الخير لا يريد به إلا المراءاة ثم فكر أو بدا له فجعل آخر ذلك للَّه أعطاه اللَّه الفرع ووضع عنه الأصل" (^٢).
التحليل والتعليق
تضمنت الآثار السابقة أمورا مهمة تتعلق بالرياء، من تعريفه، وخطورته، وخوف السلف وتحذيرهم منه، والفرق بينه وبين حب الذكر الحسن، وعلاقة الرياء بقبول الأعمال.
فأما تعريفه: فعرفه الحسن بأن أصله حب المحمدة، وإظهار العمل الصالح للناس ليحمدوه عليه، كما في أثر الحسن وقصة الشيخ العابد الذي لا يقوى على العبادة إلا بسبب حب المحمدة، ولذلك كان علامة ذلك أن المرائي يستوحش من الوحدة فضلا عن العبادة فيها، قال ابن حجر: "الرياء بكسر الراء وتخفيف التحتانية والمد، وهو مشتق من الرؤية، والمراد به: إظهار العبادة لقصد رؤية الناس لها؛ فيحمدوا صاحبها" (^٣).

(^١) ابن عبيد اللَّه المعافري، أبو شريح الإسكندراني، ثقة فاضل لم يصب ابن سعد في تضعيفه، من السابعة، مات سنة (١٦٧ هـ)، انظر: تهذيب الكمال (٤/ ٤١٥) رقم (٣٨٣٣) والتقريب (٣٩١٧).
(^٢) إسناده حسن إن كان حميد هو الخولاني المصري.
التهجد (ص ٣٤١) رقم (٢٧٧).
(^٣) فتح الباري (١١/ ٣٣٦)، وانظر تهذيب الآثار (٢/ ٨١١)، وتيسير العزيز الحميد (٥٢٤).

1 / 462

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا | Усуль