12

Ашбах ва-Наза'ир

الأشباه والنظائر

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1419 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
اللَّهَ تَعَالَى فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَهُوَ أَفْضَلُ وَأَحْسَنُ مِنْ أَنْ يُسَبِّحَ وَحْدَهُ فِي غَيْرِ السُّوقِ.
وَإِنْ سَبَّحَ عَلَى وَجْهِ الِاعْتِبَارِ يُؤْجَرُ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ سَبَّحَ عَلَى أَنَّ الْفَاسِقَ يَعْمَلُ الْفِسْقَ كَانَ آثِمًا.
ثُمَّ قَالَ:
إنْ سَجَدَ لِلسُّلْطَانِ فَإِنْ كَانَ قَصْدُهُ التَّحِيَّةَ وَالتَّعْظِيمَ دُونَ الصَّلَاة لَا يَكْفُرُ.
أَصْلُهُ أَمْرُ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ وَسُجُودُ إخْوَةِ يُوسُفَ ﵇
وَلَوْ أُكْرِهَ عَلَى السُّجُودِ لِلْمَلِكِ بِالْقَتْلِ فَإِنْ أَمَرُوهُ بِهِ عَلَى وَجْهِ الْعِبَادَةِ
فَالْأَفْضَلُ الصَّبْرُ، كَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْكُفْرِ وَإِنْ كَانَ لِلتَّحِيَّةِ فَالْأَفْضَلُ السُّجُودُ (انْتَهَى)
وَقَالُوا: الْأَكْلُ فَوْقَ الشِّبَعِ حَرَامٌ بِقَصْدِ الشَّهْوَةِ وَإِنْ قَصَدَ بِهِ التَّقَوِّي عَلَى الصَّوْمِ أَوْ مُؤَاكَلَةَ الضَّيْفِ فَمُسْتَحَبٌّوَقَالُوا: الْكَافِرُ إذَا تَتَرَّسَ بِمُسْلِمٍ فَإِنْ رَمَاهُ مُسْلِمٌ فَإِنْ قَصَدَ قَتْلَ الْمُسْلِمِ حَرُمَ، وَإِنْ قَصَدَ قَتْلَ الْكَافِرِ لَا.
وَلَوْلَا خَوْفُ الْإِطَالَةِ لَأَوْرَدْنَا فُرُوعًا كَثِيرَةً شَاهِدَةً لِمَا أَسَّسْنَاهُ مِنْ الْقَاعِدَةِ وَهِيَ الْأُمُورُ بِمَقَاصِدِهَا.
وَقَالُوا فِي بَابِ اللُّقَطَةِ؛ إنْ أَخَذَهَا بِنِيَّةِ رَدِّهَا حَلَّ رَفْعُهَا وَإِنْ أَخَذَهَا بِنِيَّةِ نَفْسِهِ كَانَ غَاصِبًا آثِمًاوَفِي التَّتَارْخَانِيَّة مِنْ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ: إذَا تَوَسَّدَ الْكِتَابَ فَإِنْ قَصَدَ الْحِفْظَ لَا يُكْرَهُ وَإِلَّا كُرِهَ
وَإِنْ غَرَسَ فِي الْمَسْجِدِ فَإِنْ قَصَدَ الظِّلَّ لَا يُكْرَهُ وَإِنْ قَصَدَ مَنْفَعَةً أُخْرَى يُكْرَهُ. وَكِتَابَةُ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الدَّرَاهِمِ، وَإِنْ كَانَ يُقْصَدُ الْعَلَامَةُ لَا يُكْرَهُ وَلِلتَّهَاوُنِ يُكْرَهُوَالْجُلُوسُ عَلَى جَوَالِقَ فِيهِ مُصْحَفٌ، إنْ قَصَدَ الْحِفْظَ لَا يُكْرَهُ وَإِلَّا يُكْرَهُ.
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ هَاتَيْنِ الْقَاعِدَتَيْنِ يَشْمَلُهُمَا الْكَلَامُ عَلَى النِّيَّةِ.
وَفِيهَا مَبَاحِثُ عَشَرَةُ:
الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ حَقِيقَتِهَا
الثَّانِي فِي بَيَانِ مَا شُرِعَتْ لِأَجْلِهِ
الثَّالِثُ فِي بَيَانِ تَعْيِينِ الْمَنْوِيِّ وَعَدَمِ تَعْيِينِهِ
الرَّابِعُ فِي بَيَانِ التَّعَرُّضِ لِصِفَةِ الْمَنْوِيِّ مِنْ الْفَرْضِيَّةِ وَالنَّفْلِيَّةِ وَالْأَدَاءِ وَالْقَضَاءِ
الْخَامِسُ فِي بَيَانِ الْإِخْلَاصِ فِيهَا
السَّادِسُ فِي بَيَانِ الْجَمْعِ بَيْنَ عِبَادَتَيْنِ بِنِيَّةٍ وَاحِدَةٍ
السَّابِعُ فِي بَيَانِ وَقْتِهَا
الثَّامِنُ فِي بَيَانِ عَدَمِ اشْتِرَاطِ اسْتِمْرَارِهَا وَفِيهِ حُكْمُهَا فِي كُلِّ رُكْنٍ مِنْ الْأَرْكَانِ
التَّاسِعُ فِي مَحِلِّهَا
الْعَاشِرُ فِي شُرُوطِهَا.
أَمَّا الْأَوَّلُ: (في بيان حقيقة النية)
فَهِيَ، فِي اللُّغَةِ، الْقَصْدُ.
كَمَا فِي الْقَامُوسِ نَوَى الشَّيْءَ يَنْوِيهِ نِيَّةً
مُشَدَّدَةٌ وَتُخَفَّفُ قَصَدَهُ.
وَفِي الشَّرْعِ كَمَا فِي التَّلْوِيحِ قَصْدُ الطَّاعَةِ وَالتَّقَرُّبِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي إيجَادِ الْفِعْلِ.

1 / 24