أما أصحاب الرسول ﷺ فكانوا يفرحون بالوحي، ويبكون علي فقدان الوحي كما حدث مع أم أيمن حينما زارها الصديق والفاروق، فعن أنس قال: قال أبو بكر لعمر ﵄ بعد وفاة رسول الله ﷺ: انطلق بنا إلى أم أيمن ﵂ نزورها كما كان رسول الله ﷺ يزورها، فلما انتهيا إليها، بكت، فقالا لها، ما يبكيك أما تعلمين أن ما عند الله خير لرسول الله ﷺ؟ فقالت: إني لا أبكي إني لا أعلم أن ما عند الله تعالى خير لرسول الله ﷺ، ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء، فهيجتهما على البكاء، فجعلا يبكيان معها. رواه مسلم (٢).
(١) سورة البقرة - الآية٩٣.
(٢) كتاب رياض الصالحين - باب زيارة أهل الخير ومجالستهم وصحبتهم ومحبتهم وطلب زيارتهم والدعاء منهم وزيارة المواضع الفاضلة صـ ١٨٦.