الأحاديث التي أعل الإمام البخاري متونها بالتناقض
الأحاديث التي أعل الإمام البخاري متونها بالتناقض
Издатель
بحث ضمن العدد ٣٤ من مجلة الحكمة الصادر في محرم ١٤٢٨ [وهي مجلة علمية شرعية محكمة نصف سنوية تعنى بالبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق المخطوطات]
الأحاديث
التي أعل الإمام البخاري متونها بالتناقض
للدكتور
بسام بن عبد الله بن صالح الغانم العطاوي (معاصر)
رئيس قسم الدراسات الإسلامية في كلية المعلمين في الدمام
بحث ضمن العدد ٣٤ من مجلة الحكمة (*)
الصادر في محرم ١٤٢٨
[الترقيم موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي]
أعده للشاملة مع المقابلة على أصله المطبوع مرتين:
//محمود الجيزي - عفا الله عنه//
(*) مجلة علمية شرعية محكمة نصف سنوية تعنى بالبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق المخطوطات.
Неизвестная страница
بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان علي رسوله الأمين وعلي آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلي يوم الدين.
أما بعد:
فإنّ الله تعالي وعد بحفظ هذا الدين فقال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)﴾ [الحجر: ٩]، وقد صدق الله وعده،
﴿وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١١١]، فحفظ لنا دينه، وأتمّ علينا نعمته.
وإن مما حفظ الله به الدين أولئك العلماء الحفاظ الذين أفنوا أعمارهم، وبذلوا مُهجهم وأموالهم لحفظ الدين وصيانة الشريعة.
وإن من أعظم أولئك الأعلام الإمام أبا عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري، المتوفي ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ومائتين، صاحب «الصحيح» الذي هو أصحّ مصنّف في الحديث.
وثناء الأئمة علي الإمام البخاري في دينه وفضله، وشهادتهم
1 / 165
برسوخه في العلم عموما وفي الحديث خصوصا كثير جدًا، وهو مذكور في مظانّه المعروفة.
قال النووي ﵀ في أول شرحه علي «صحيح البخاري»: واعلم أن وصف البخاري رضي الله تعالي عنه بارتفاع المحل والتقدم في هذا العلم علي الأماثل والأقران متفق عليه فيما تأخر وتقدم من الأزمان، ويكفي في فضله أن معظم من أثني عليه ونشر مناقبه شيوخه الأعلام المبرزون والحذاق المتقنون ... إلي أن قال: ويوضح لك ذلك ما أشرت إليه من أقوال أعلام أئمة المسلمين أولي الورع والدين، والحفاظ النقاد المتقنين، الذين لا يجازفون في العبارات بل يتأملونها، ويحررونها، ويحافظون علي صيانتها أشد المحافظات (١).
وقال ابن حجر ﵀ بعد أن ذكر جملة من أقوال الأئمة المتقدمين في الثناء علي الإمام البخاري: ولو فتحت باب ثناء الأئمة عليه ممن تأخر عن عصره لفني القرطاس، ونفدت الأنفاس؛ فذاك بحر لا ساحل له (٢).
وهذا كله يبين ما لأحكام البخاري علي الأحاديث من المنزلة الرفيعة والشأن العظيم والنصيب الأوفي من الصواب.
قال ابن حجر: لا ريب في تقديم البخاري ثم مسلم علي أهل عصرهما ومن بعده من أئمة هذا الفن في معرفة الصحيح والمعلل (٣).
وقد أردت في هذا البحث أن أبرز أحد الأسس التي يقوم عليها منهج الإمام البخاري ﵀ في نقد متن الحديث، وهو التحقق من سلامة معني المتن من مناقضة الأمور الثابتة في الكتاب أو السنة ومخالفة الحقائق التاريخية والعقلية؛ إذ لا يمكن أن يكون الحديث صحيحًا مع وجود تلك المناقضة أو المخالفة في متنه.
وقد جمعت من كتب الإمام البخاري
(١) شروح البخاري: ٥.
(٢) هدي الساري: ٤٨٥.
(٣) المصدر السابق: ٣٤٦.
1 / 166
الأحاديث والآثار التي أعلّها مصرحا بعلة في متنها من جهة المعني، تمنع من الحكم عليها بالصحة، لمناقضتها ما ثبت في موضوع ذلك المتن.
وذكرت تلك الأحاديث في هذا البحث دون الأحاديث التي أعلّها بعلة في متنها، أشار إليها دون تصريح بها. فقد يعلّ البخاري حديثا بعبارة مجملة يفهم منها أهل هذا العلم - بحكم الخبرة والممارسة - أن البخاري يشير إلي علة في المتن. وغالب الأحاديث التي أعلّها البخاري من جهة متنها أعلّها أيضا من جهة سندها، وهذا يدل علي ما بين صحة المتن وصحة السند من ملازمة، بمعني أن وجود علة في المتن يقتضي وجود علة في السند، وقد تكون واضحة، وقد تكون خفية لا يفطن لها إلا الراسخون في هذا العلم. وذلك أن العلة في المتن لا بد لها من مصدر، ومصدرها لا بد أن يكون من رواة هذا المتن، ورواة المتن هم السند.
وقد جعلت الأحاديث التي أعلّها البخاري خمسة أقسام، وهي:-
القسم الأول: الأحاديث التي أعلّها البخاري بمناقضة متونها السنة الصحيحة.
القسم الثاني: الأحاديث التي أعلّها البخاري بمناقضة متونها ما صح من رواية أصحابها أنفسهم.
القسم الثالث: الأحاديث التي أعلّها البخاري بمناقضة متونها عمل الصحابة.
القسم الرابع: الأحاديث التي أعلّها البخاري بمناقضة متونها رأي من رواها ومذهبه.
القسم الخامس: الأحاديث التي أعلّها البخاري بمناقضة متونها الواقع.
وخصصت القسم السادس للآثار التي أعلّها البخاري بمناقضة متونها ما ثبت عن أصحابها.
1 / 167
وقد خرّجت الأحاديث، وبيّنت وجه إعلال البخاري إياها، وذكرت علل أسانيدها، ونقلت من كلام الأئمة في ذلك كله ما رأيت الحاجة داعية إلي نقله لبيان مقصود البحث.
وأسأل الله تعالي بأسمائه وصفاته أن يجعل هذا البحث خالصا لوجه نافعا لخلقة.
1 / 168
القسم الأول: الأحاديث التي أعلّها البخاري بمناقضة متونها السنة الصحيحة
من المقاييس التي استعملها المحدثون في نقد المتن عرض المتن علي السنة الصحيحة (١)، فكانوا يستدلّون علي ضعف الخبر بمناقضة متنه السنة الصحيحة؛ لاستحالة وقوع التناقض في أخبار الله تعالي وأخبار رسوله صلي الله عليه وسلم كما قال تعالي: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (٨٢)﴾ [النساء: ٨٢].
قال الخطيب البغدادي: وكل خبرين عُلم أن النبي صلي الله عليه وسلم تكلّم بهما فلا يصح دخول التعارض فيهما علي وجه، وإن كان ظاهرهما متعارضين؛ لأن معني التعارض بين الخبرين والقرآن من أمر ونهي وغير ذلك أن يكون موجب أحدهما منافيا لموجب الآخر، وذلك يبطل التكليف إن كانا أمرًا ونهيًا وإباحة وحظرًا، أو يوجب كون أحدهما صدقًا والآخر كذبًا إن كانا خبرين، والنبي صلي الله عليه وسلم منزّه عن ذلك أجمع معصوم منه باتفاق الأمة (٢).
وقال أيضا: "وكل خبر واحد دل العقل أو نص الكتاب أو الثابت من الأخبار أو الإجماع أو الأدلة الثابتة المعلومة علي صحته وجد خبر آخر يعارضه فإنه يجب اطراح ذلك المعارض، والعمل بالثابت الصحيح اللازم؛ لأن العمل بالمعلوم واجب علي كل حال (٣).
(١) انظر مقاييس نقد متون السنة للدميني: ١٦٣.
(٢) الكفاية في علم الرواية: ٤٣٣.
(٣) المصدر السابق: ٤٣٤.
1 / 169
وقد أعلّ البخاري ﵀ تعالي أحاديث كثيرة بهذه العلة، وإن كان أكثرها ضعيفا من جهة الإسناد أيضا:
١ - فقد ذكر البخاري في كتابه «الضعفاء الصغير» (١) في ترجمة حشرج بن نباتة أنه سمع سعيد بن جمهان عن سفينة أن النبي صلي الله عليه وسلم قال لأبي بكر وعمر وعثمان: «هؤلاء الخلفاء بعدي»، ثم قال البخاري: وهذا حديث لم يتابع عليه؛ لأن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب قالا: لم يستخلف النبي صلي الله عليه وسلم.
وذكر البخاري هذا أيضا في «تاريخه الكبير» (٢)، وفي «تاريخه الأوسط» (٣).
فقد أعلّ البخاري الحديث بمناقضته الأحاديث الصحيحة التي تنفي أن يكون النبي صلي الله عليه وسلم نص علي تعيين أحد للخلافة بعده.
فقد روى الشيخان في صحيحيهما (٤) عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال: قيل لعمر: ألا تستخلف؟ قال: إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني: أبو بكر، وإن أترك فقد ترك من هو خير مني: رسول الله صلي الله عليه وسلم.
وروى البخاري (٥) عن عبد الله بن عباس ﵄ أن علي بن أبي طالب ﵁ خرج من عند رسول الله صلي الله عليه وسلم في وجعه الذي توفي فيه فقال الناس: يا أبا حسن، كيف أصبح رسول الله صلي الله عليه وسلم؟ فقال: أصبح بحمد الله بارئا. فأخذ بيده عباس بن عبد المطلب فقال له: أنت والله بعد ثلاث عبد العصا (٦)، وإني والله لأري رسول الله صلي الله عليه وسلم سوف يتوفي من وجعه هذا؛ إني
(١) ص ٧٩ برقم ٩٩.
(٢) (٣/ ١١٧).
(٣) (١/ ٣٣٦).
(٤) صحيح البخاري - كتاب الأحكام - باب الاستخلاف: ٦٠٢ ح ٧٢١٨، وصحيح مسلم، كتاب الإمارة - باب الاستخلاف وتركه: ١٠٠٥ ح ١٨٢٣.
(٥) في كتاب المغازي - باب مرض النبي صلي الله عليه وسلم ووفاته: ٣٦٥ ح ٤٤٤٧.
(٦) هو كناية عمن يصير تابعا لغيره، والمعني أنه يموت بعد ثلاث، وتصير أنت مأمورًا عليك. وهذا من قوة فراسة العباس ﵁. فتح الباري (٨/ ١٤٣).
1 / 170
لأعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت. اذهب بنا إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم فلنسأله فيمن هذا الأمر، إن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا علمناه فأوصي بنا. فقال علي: إنا والله لئن سألناها رسول الله صلي الله عليه وسلم فمنعناها لا يعطيناها الناس بعده، وإني والله لا أسألها رسول الله صلي الله عليه وسلم.
قال البيهقي في سننه (١): وفي هذا دلالة علي أن النبي صلي الله عليه وسلم لم يستخلف أحدًا بالنص عليه.
وروى أحمد في مسنده (٢) حديثا عن عبد الله بن سُبع عن علي ﵁، وفيه أنهم قالوا له: فاستخلف علينا. قال: لا، ولكن أترككم إلي ما ترككم إليه رسول الله صلي الله عليه وسلم.
وروى ابن أبي عاصم في «السنة» (٣) عن أبي وائل شقيق بن سلمة قال: قيل لعلي ﵁: استخلف علينا. فقال: ما استخلف رسول الله صلي الله عليه وسلم، ولكن إن يرد الله بالناس خيرًا سيجمعهم علي خيرهم، كما جمعهم بعد نبيهم صلي الله عليه وسلم علي خيرهم.
وروى أحمد (٤) بسنده عن رجل عن علي ﵁ أنه قال يوم الجمل: «إن رسول الله صلي الله عليه وسلم لم يعهد إلينا عهدًا نأخذ به في الإمارة، ولكنه شيء رأيناه من قبل أنفسنا ...» الحديث (٥).
(١) (٨/ ١٤٩).
(٢) (٢/ ٣٢٥) ح ١٠٧٨.
(٣) (٢/ ٥٥١) ح ١١٨٥.
(٤) المسند (٢/ ٢٤٤) ح ٩٢١.
(٥) هذه الروايات الثلاث، وكذلك الروايات الأخرى التي في معناها لا تخلو من ضعف في أسانيدها لكنها تتقوي ببعضها، وهي تفيد نفي علي ﵁ أن يكون النبي صلي الله عليه وسلم نص علي تعيين أحد للخلافة بعده.
انظر الكلام علي هذه الروايات وأسانيدها في تعليق الألباني علي كتاب «السنة» لابن أبي عاصم (٢/ ٥٥١)، و«المطالب العالية» مع حاشية تحقيقه (٩/ ٥٦٩).
1 / 171
وحديث سفينة الذي أعلّه البخاري هنا رواه ابن أبي عاصم في «السنة» (١)، وأبو يعلي الموصلي في مسنده (٢)، والحارث بن أبي أسامة في مسنده (٣)، وابن حبان في «المجروحين» (٤)، وابن عدي في «الكامل» (٥) كلهم من طريق حشرج بن نباتة عن سعيد بن جمهان عن سفينة قال: بني رسول الله صلي الله عليه وسلم مسجدًا، فقال لأبي بكر: «ضع حجرًا إلي جنب حجري»، ثم قال لعمر: «ضع حجرًا إلي جنب حجر أبي بكر»، ثم قال لعثمان: «ضع حجرك إلي جنب حجر عمر»، ثم قال: «هؤلاء الخلفاء من بعدي».
وقد تفرد حشرج بن نباتة بهذا الحديث. وحشرج قال فيه ابن حجر: صدوق يهم (٦).
وهذا الحديث من أوهامه التي أنكرت عليه (٧). فهذا الحديث يناقض الأحاديث الصحيحة التي تنفي أن يكون النبي صلي الله عليه وسلم نص علي تعيين أحد للخلافة بعده، ويناقض عمل الصحابة في اختيارهم أبا بكر وعمر وعثمان ﵃ للخلافة؛ إذ لم يذكر أحد منهم وقت الاختيار أن النبي صلي الله عليه وسلم نص علي أحد.
وقد سئلت عائشة ﵂: من كان رسول الله صلي الله عليه وسلم مستخلفا لو استخلفه؟ قالت: أبو بكر. فقيل لها: ثم من بعد أبي بكر؟. قالت: عمر.
(١) (٢/ ٥٥٠) ح ١١٥٧.
(٢) (٨/ ٢٩٥) ح ٤٨٨٤.
(٣) كما في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث للهيثمي: ١٨٥ ح ٥٩١.
(٤) (١/ ٢٧٧).
(٥) (٢/ ٤٣٩).
(٦) تقريب التهذيب: ٢٥٢.
(٧) انظر الضعفاء للبخاري: ٧٩، الضعفاء الكبير للعقيلي (١/ ٢٩٧)، كتاب المجروحين لا بن حبان (١/ ٢٧٧). العلل المتناهية لا بن الجوزي (١/ ٢١٠)، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٣١٠).
1 / 172
ثم قيل لها: من بعد عمر؟. قالت: أبو عبيدة بن الجراح. ثم انتهت إلي هذا (١).
قال النووي: وفيه دلالة لأهل السنة أن خلافة أبي بكر ليست بنص من النبي صلي الله عليه وسلم علي خلافته صريحا، بل أجمعت الصحابة علي عقد الخلافة له وتقديمه؛ لفضيلته. ولو كان هناك نص عليه أو علي غيره لم تقع المنازعة من الأنصار وغيرهم أولا، ولذكر حافظ النص ما معه، ولرجعوا إليه؛ لكن تنازعوا أولا ولم يكن هناك نص، ثم اتفقوا علي أبي بكر واستقرّ الأمر (٢).
٢ - وروى البخاري في «التاريخ الأوسط» (٣) قال: حدثنا آدم قال: حدثنا شعبة عن الحكم قلت لمقسم: إني أوتر بثلاث؟ فقال: لا إلا بخمس أو سبع. فقلت: عمن؟ قال: عن الثقة عن عائشة وميمونة عن النبي صلي الله عليه وسلم.
وقال سفيان: عن منصور عن الحكم عن مقسم عن أم سلمة عن النبي صلي الله عليه وسلم.
ثم قال البخاري مضعفا هذا الحديث: ولا يعرف لمقسم سماع من أم سلمة، ولا ميمونة، ولا عائشة. وقال ابن عمر عن النبي صلي الله عليه وسلم: «صلاة الليل مثني مثني، والوتر ركعة من آخر الليل». وحديث ابن عمر أثبت، وقول النبي صلي الله عليه وسلم ألزم. حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن نافع وعبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رجلا سأل النبي صلي الله عليه وسلم عن صلاة الليل، فقال: «مثني مثني، فإذا خشي أحدكم الصبح صلّي ركعة توتر له ما قد صلّي».
فقد أعلّ البخاري حديث مقسم الذي يمنع من الوتر بثلاث بانقطاع سنده، وبمخالفة متنه السنة الصحيحة التي تصرح بجواز ذلك.
وحديث مقسم رواه أحمد في مسنده (٤) قال: حدثنا يحيى عن شعبة
(١) رواه مسلم في فضائل الصحابة - باب من فضائل أبي بكر الصديق: ١٠٩٨ ح ٢٣٨٥.
(٢) شرح النووي علي صحيح مسلم (١٥/ ١٥٤).
(٣) (١/ ٤٣٨) برقم ٩٨٤.
(٤) (٤٢/ ٣٩٤) ح ٢٥٦١٦.
1 / 173