577

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

Издатель

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

السَّلَام- وَا كَرْبَ أَبَاهُ، فَقَالَ لَهَا: "لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كربٌ بَعْدَ الْيَوْمِ" (١).
قبل الوفاة بيوم
وقبل يوم من الوفاة- يوم الأحد- أعتق النبي ﷺ غلمانه، وتصدق بسبعة دنانير كانت عنده، ووهب للمسلمين أسلحته، وفي الليل استعارت عائشة الزيت للمصباح من جارتها، وكانت درعه ﷺ مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعًا من الشعير (٢).
وعَنْ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ بن حارثة ﵄ قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ الله ﷺ هَبَطْتُ، وَهَبَطَ النَّاسُ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَقَدْ أَصْمَتَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ، فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَيَّ وَيَرفَعُهُمَا، فَأَعْرِفُ أَنَّهُ يَدْعُو لِي (٣).
آخر يوم فى حياة النبى ﷺ -.
وخرج النبي ﷺ في صبح اليوم الذي لحق فيه بالرفيق الأعلى ينظر إلى ثمرة جهاده وصبره فألقى على أصحابه الذين أحبوه وأحبهم نظرة وداع فكادوا يُفتنون من الفرح به ﷺ ظنا منهم أنه ﷺ قد عوفي من مرضه ولم يظنوا أنه ينظر إليهم نظرة الوداع حتى يلتقي بهم على حوضه وفي جنة الله-﷿ ولو علموا ذلك لتفطرت قلوبهم (٤).
عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ ﵁، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُم في وَجَعِ رَسُولِ الله ﷺ الّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَهُمْ صُفُوفٌ في الصَّلَاةِ، كَشَفَ

(١) صحيح: أخرجه البخاري (٤٤٦٢) المغازي، وأحمد ٣/ ٢٠٤.
(٢) "سيرة الرسول ﷺ " للشيخ محمود المصري. وقد أفدت غالبية هذا المبحث منه.
(٣) حسن: رواه الترمذي (٣٨١٧)، وأحمد ٥/ ٢٠١، وحسنه الألباني.
(٤) "سيرة الرسول" (٦٨٥).

1 / 594