573

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

Издатель

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

قَالَ أَبِي: كَأَنَّهَا تَعْنِي الْمَوْتَ، قَالَ: "فَإنْ لَم تَجِدِيني فَأتِي أَبَا بَكْرٍ" (١).
عَنْ ابْنِ أبي مُلَيكَةَ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ وَسُئِلَتْ مَنْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ مُسْتَخْلِفًا لَوْ اسْتَخْلَفَهُ، قَالَتْ: أبو بَكْرٍ، فَقِيلَ لَهَا: ثُمَّ مَنْ بَعْدَ أبي بَكْرٍ؟ قَالَتْ: عُمَرُ، ثُمَّ قِيلَ لَهَا: مَنْ بَعْدَ عُمَرَ؟ قَالَتْ: أبو عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاحِ، ثُمَّ انْتَهَتْ إلى هَذَا (٢).
وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ في مَرَضِهِ: "وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي بَعْضَ أصحابي"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله أَلَا نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ، فَسَكَتَ، قُلْنَا: أَلَا نَدْعُو لَكَ عُمَرَ، فَسَكَتَ، قُلْنَا: أَلَا نَدْعُو لَكَ عُثْمَانَ، قَالَ: "نَعَم"، فَجَاءَ فَخَلَا بِهِ، فَجَعَلَ النَّبِي- ﷺ يُكَلِّمُهُ، وَوَجْهُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ، قَالَ قَيسٌ: فَحَدَّثَنِي أبوسَهْلَةَ مَوْلَى عثمان أَنَّ عُثْمَانَ بن عَفَّانَ، قَالَ يَوْمَ الدَّارِ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ عَهِدَ إِليَّ عَهْدًا، فَأَنَا صَائِرٌ إِلَيْهِ، وَقَالَ عَلِيُّ في حَدِيثِهِ: وَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ، قَالَ قَيْسٌ: فَكَانُوا يُرَوْنَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ (٣).
وقال ﷺ: "إِنَّ الْأَنْصَارَ قَدْ قَضوْا مَا عَلَيْهِمْ وَبَقِيَ الَّذِي عَلَيْكُمْ فَأَحْسِنُوا إلى مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ" (٤).

(١) متفق عليه أخرجه البخاري (٣٦٥٩) فضائل الصحابة، ومسلم (٢٣٨٦) فضائل الصحابة.
(٢) صحيح: أخرجه مسلم (٢٣٨٥) فضائل الصحابة.
(٣) صحيح: رواه ابن ماجه (١١٣) المقدمة وابن أبي عاصم في السنة (١١٧٥)، وابن سعد ٣/ ٦٦، وقال الألباني: إسناده صحيح ورجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سهلة مولى عثمان وهو ثقة كما قال ابن حبان والعجلي والعسقلاني. وانظر: "ظلال الجنة في تخريج السنة" ٢/ ٥٦٠.
(٤) صحيح: رواه الشافعي والبيهقي في "المعرفه" عن أنس، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (١٥٨٧).

1 / 590