الديلمي، يأمر فيه المسلمين بمقاتلة الأسود العنسي، وقام معاذ بن جبل بهذا الكتاب أتمَّ القيام، وبلَّغوا هذا الكتاب إلى عمال النبي ﷺ باليمن، فاتفقوا مع أمراء جنده ومنهم قيس بن عبد يغوث، وداذويه- وكانوا قد كرهوه وكرهوا أمره لاستهانته بهم- على قتله ودبَّروا لذلك مع امرأته آزاذ، فأدخلت فيروز الديلمي، فقتله وهو نائم (١).
٢ - وفي هذه السنه: قدم وفد النخع على رسول الله ﷺ -.
الشرح:
قال ابن سعد ﵀ -:
كان آخر من قدم من الوفد على رسول الله ﷺ وفد النخع، وقدموا من اليمن للنصف من المحرم سنة إحدى عشرة، وهم مائتا رجل، فنزلوا دار رملة بنت الحارث، ثم جاءوا رسول الله ﷺ مقرِّين بالإِسلام، وقد كانوا بايعوا معاذ بن جبل باليمن (٢).
٣ - وفي صفر من هذه السنة: أمّر رسول الله ﷺ -أسامه بن زيد ﵄ على سريه لغزو الشام، فتوقَّف بالجُرف لمرض رسول الله ﷺ -.
الشرح:
قال ابن إسحاق ﵀:
أن رسول الله ﷺ استبطأ الناس في بعث أسامة بن زيد، وهو في وجعه، فخرج عاصبًا رأسه حتى جلس على المنبر، وقد كان الناس قالوا في إمرة
(١) "البداية والنهاية" ٧/ ٩٤ - ٩٥.
(٢) "الطبقات" ١/ ٣٤٦.