554

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

Издатель

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

وكانوا لا يفعلونه قبل ذلك. اهـ (١).
٢٨ - وفي هذه السنة: مات إبراهيم ابن النبي ﷺ وهو ابن سنة ونصف
الشرح:
قال ابن حجر ﵀ -:
إبراهيم ابن سيد البشر محمد ﷺ بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، أمُّه مارية القبطية، ولدته في ذي الحجة سنة ثمان، قال مصعب الزبيري: ومات سنة عشر، جزم به الواقدي، وقال يوم الثلاثاء لعشر خلون من شهر ربيع الأول. اهـ (٢).
٢٩ - وفي هذه السنة: كسفت الشمس يوم موت إبراهيم، فصلَّى النبي ﷺ صلاة الكسوف
الشرح:
عن الْمُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ ﵁ قال: كَسَفَتْ الشَّمْسُ على عهد رسول الله ﷺ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيتَانِ مِنْ آيَاتِ الله لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا، فَادْعُوا الله وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ" (٣).
وعَنْ جَابِرِ بن عبد الله ﵄ قَالَ: كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ في يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى جَعَلُوا يَخِرُّونَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ فَأطَالَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ نَحْوًا مِنْ ذَلكَ، فَكَانَتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّهُ عُرِضَ عَلَىَّ كُلُّ شَيْءٍ تُولَجُونَهُ فَعُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ حَتَّى لَوْ تَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطْفًا أَخَذْتُهُ - أوْ قَالَ: تَنَاوَلْتُ مِنْهَما قِطْفًا - فَقَصُرَتْ يَدِي عَنْهُ، وَعُرِضَتْ عَلَىَّ النَّارُ،

(١) "عيون الأثر" ٢/ ٣٧٤.
(٢) "الإصابة" ١/ ١٠٥، وانظر: "عيون الأثر" ٢/ ٣٧٤.
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (١٠٦٠)، كتاب: الكسوف، باب: الدعاء في الكسوف.

1 / 570