538

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

Издатель

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

قال: وليس مع أحد منهم هدي غير النبي ﷺ وطلحة (١).
التوجُّه إلى منى مُحرمين يوم الثامن
فلما كان يوم التروية، وجعلنا مكة بظهر، توجهوا إلى مني فأهلوا بالحج من البطحاء.
قال: ثم دخل رسول الله ﷺ على عائشة ﵂ فوجدها تبكي، فقال: "ما شأنك؟ " قالت: شأني أني قد حضت، وقد حلَّ الناس ولم أحلل، ولم أطف بالبيت والناس يذهبون إلى الحج الآن، فقال: "إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاغتسلي ثم أهلي بالحج، ثم حجي واصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ولا تصلي"، ففعلت- وفي رواية: فنسكت المناسك كلها غير أنها لم تطف بالبيت.
وركب رسول الله ﷺ، وصلى بها -يعني: مني وفي رواية: بنا- الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلًا حتى طلعت الشمس وأمر بقبَّة له- من شعر تُضرب له بنمِرة (٢).
التوجه إلى عرفات والنزول بنمرة
فَسَارَ رَسُولُ الله ﷺ (٣) وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ

(١) قال الألباني ﵀: هذا ما اطلع عليه جابر ﵁،فلا يعارض قول عائشة: فكان الهدي مع النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وذوي اليسارة، وقول أختها أسماء: وكان مع الزبير هدي فلم يحلل، أخرجهما مسلم، لأن من علم حجة على من لم يعلم، والمثبت مقدَّم على النافي. "حجة النبي ﷺ" (٤٦) هامش.
(٢) هو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم بعرفات، وليست نَمِرة من عرفات.
(٣) وكان أصحابه في مسيره هذا منهم الملَبِّي ومنهم المكبِّر، كما في حديث أنس في "الصحيحين". قاله الألباني ﵀.

1 / 554