496

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

Издатель

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

هيأه لشقه قال: "اللهم إني أمسيت راضيًا عنه، فارض عنه". قال: يقول عبد الله بن مسعود: يا ليتني كنت صاحب الحفرة (١).
١٨ - وفي رجب من هذه السنة: وفي مرجعه ﷺ من تبوك هَمَّ نفر من المنافقين، بالفتك به، فأطلعه الله على ما قصدوه، ففشلت خُطَّتهم
الشرح:
عَنْ أبي الطُّفَيلِ قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَخَذَ الْعَقَبَةَ فَلَا يَأْخُذْها أَحَدٌ، فَبَيْنَمَا رَسُولُ الله ﷺ يَقُودُهُ حُذَيْفَةُ، وَيَسُوقُ بِهِ عَمَّارٌ إِذْ أَقبَلَ رَهْطٌ مُتَلَثِّمُونَ عَلَى الرَّوَاحِلِ غَشَوْا عَمَّارًا وَهُوَ يَسُوقُ بِرَسُولِ الله ﷺ وَأَقْبَلَ عَمَّارٌ يَضْرِب وُجُوهَ الرَّوَاحِلِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِحُذَيْفَةَ: "قَدْ قَدْ" حَتَّى هَبَطَ رَسُولُ الله ﷺ، فَلَمَّا هَبَطَ رَسُولُ الله ﷺ نَزَلَ وَرَجَعَ عَمَّارٌ فَقَالَ: "يَا عَمَّارٌ هَلْ عَرَفْتَ الْقَوْمَ؟ " فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُ عَامَّةَ الرَّوَاحِلِ، والْقَوْمُ مُتَلَثِّمُونَ، قَالَ: "هَلْ تَدْرِي مَا أَرَادُوا؟ " قَالَ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "أَرَادُوا أَنْ يَنْفِرُوا بِرسولِ الله فَيَطْرَحُوهُ" (٢).
١٩ - وفي وجب من هذه السنة: وفي مرجعه ﷺ من أمر بتحريق مسجد الضِّرار، فأُحْرِق
الشرح:
قال ابن إسحاق ﵀-:
ثم أقبل رسول الله ﷺ حتى نزل بذي أوان -بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار- وكان أصحاب مسجد الضرار قد كانوا أتوه وهو يتجهز إلى تبوك،

(١) "سيرة ابن هشام" ٤/ ٩٦ البجاد: الكساء الغليظ، قال ابن هشام: وإنما سُمِّي ذا البجادين؛ لأنه كان ينازع في الإِسلام فيمنعه قومه ويضيقون عليه حتى تركوه في بجاد ليس عليه غيره فهرب منهم إلى رسول الله، فلما كان قريبًا منه شق بجاده فاتزر بواحد واشتمل بالآخر. اهـ.
(٢) صحيح: أخرجه أحمد (٢٣٦٨٢). بإسناد صحيح.

1 / 510