450

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

Издатель

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

خَالِدُ بن الْوَلِيدِ، فَبَعَثَ رَجُلًا، فَقَالَ: "قُلْ لِخَالِدٍ: لَا تقْتُلَنَّ امْرَأَةً وَلَا عَسِيفًا" (١).
وعَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله- ﷺ يَوْمَئِذٍ- يَعْنِي يَوْمَ حُنَيْنٍ -: "مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ"، فَقَتَلَ أبوطَلحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ (٢).
وعَنْ أبي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِي ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا من الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَضَرَبْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ بِالسَّيْفِ فَقَطَعْتُ الدِّرْعَ، وَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي، فَلَحِقْتُ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: مَا بَال النَّاسِ، قَالَ: أَمْرُ الله ﷿، ثُمَّ رَجَعُوا وَجَلَسَ النَّبِي ﷺ، فَقَالَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ، فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي ثُمَّ جَلَسْتُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ النَّبِي ﷺ مِثْلَهُ، فَقُلتُ، فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، قَالَ: ثمَّ قَالَ النَّبِي ﷺ مِثْلَهُ، فَقُمْت، فَقَالَ: "مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟ "، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: "رَجُلٌ صَدَقَ، وَسَلَبُهُ عِنْدِي، فَأَرْضِهِ مِنِّي"، فَقَال أبو بَكْرٍ: لَاهَا الله إذًا لَا يَعْمِدُ إلى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ الله يُقَاتِلُ عَنْ الله وَرَسُولِهِ ﷺ فَيُعْطِيَكَ سَلَبَهُ (٣)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "صَدَقَ فَأَعْطِهِ"، فَأَعْطَانِيهِ فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا (٤) في بني سَلِمَةَ، فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُه (٥)

(١) صحيح: أخرجه أبو داود (٢٦٦٩)، كتاب: الجهاد، باب.- في قتل النساء، وصححه الألباني.
(٢) صحيح: أخرجه أبو داود (٢٧١٩)، كتاب: الجهاد، باب: في السَّلَب يعطى للقاتل.
(٣) يريد أبو بكر ﵁ أن أبا قتادة معه بنية، فقد يأخذ حق غيره، ولذلك قال: لَا يَعْمِدْ إلى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ الله يُقَاتِلُ عَنْ الله وَرَسُولِهِ فَيُعْطِيَكَ سَلَبَهُ ولكن النبي ﷺ بيَّن صدق أبي قتادة فَقَالَ: "صَدَقَ فَأَعْطِه".
(٤) مخرفًا: أي بستانًا، سُمّي بذلك لأنه يُخترف منه التمر، أي: يُجتنى.
(٥) تأثَّلته: أي: أصلته أو تملكته.

1 / 463