والطغام، ولكان غير مأمون أن ينضم إليهم من حول المدينة من المرتدين، ممن بدل إسلامه ساعة بلغته وفاة النبي - صلى الله عليه -. ولو صاروا إلى ذلك لكانوا أقوى من المهاجرين والأنصار، إذ كانوا جميعا نشرا وقلوبهم شتى، وبأسهم بينهم. ولكان غير مأمون عند ذلك أن يغزوهم مسيلمة في أهل اليمامة قاطبة مع من حولها من أهل البادية. ثم كان غير مأمون أن يستمد بجميع أهل الردة ممن نكث ونصب العداوة.
وجميع ما قلنا إنه كان غير مأمون، لم نقله إلا بأسباب قد كانت هناك قائمة معروفة، فما عسى نقمه المهاجرون والأنصار على ما وصفنا ونزلنا.
فقد صدق أبو بكر وصدق عمر أن تلك البيعة كانت فلتة وأعجوبة وغريبة، إذ سلمت على كل ما وصفنا من أسباب الهلكة، وهي سربخ، وليس دونها ستر ولا رد. فكانت بيعته يمنا وبركة أنقذ الله بها من الهلكة، وجمع بها من الشتات، ورد بها الإسلام في نصابه، بعد تخلعه واضطرابه. فأماتت السخيمة، وأودعت القلوب السلامة، وجمعتها على الألفة.
1 / 198
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان