موضعا من أن يحتاج إلى كلمة ليست بأن تدل عليه بأقرب منها من أن تدل على خالد نفسه.
ووجه آخر: أنه قصد بكلامه إلى عثمان وعلي جميعا، ليهزهما معا. لأن هذا اللفظ الأغلب على ظاهره حب العصبية، والمحاماة على الأحساب، وترك التخاير بالأفعال، والتفاضل بالجزء والكمال.
ولعله أراد عثمان دون علي، أو لعله أراد نفسه والتذكير بها والتنبيه عليها، فإنه كان أشرف من عثمان وأقدم إسلاما منه، وكان من مهاجرة الحبشة، وكان ذا قدر عظيم، وهو ابن أبي أحيحة. وكان أبو أحيحة إذا اعتم بمكة لم يعتم بها أحد، إكبارا لقدره وتفضيلا لحاله.
وكان عثمان لائحا ... سعيد بن العاصي.
وظاهر كلام خالد وقع على عبد مناف جملة، وهو يرى أنه في السر منهم. فإن كنتم أردتم أن تخبروا عن خلاف خالد على أبي بكر وجلوسه عنه، فلقد كان ذلك حتى راجع من تلقاء نفسه، وثاب إليه عازب رأيه، فأناب إلى خطته، ودخل في صالح ما دخل فيه غيره. وما كان تخلفه عن بيعته إلا ريثما ذهبت عنه حميته، وانجاب عن ... وتيقظ من نومه.
1 / 192
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان