سمّ الحاجب النَّيسابوري، وبعد أن خطب على حَمْد، ودَسَّ إلى ابن هنْدُو وغيرهم من أهل الكتابة والمروّة والنّعمة: لو كفَفت، فقد أسرَفت.
فقال: يا أبا الطيّب! أنا مُضطَرّ.
فقلت: أيّ اضطرار ها هنا؟ والله إن مُخادعتنا لأنفسنا في نفعنا وضرِّنا لأَعجب من مُكابرة غيرنا لنا في خيرنا وشرّنا، وهذا والله رَيْنُ القلب وصَدَأُ العقل، وفساد الاختيار وكَدر النفس، وسوء العادة، وعدم التّوفيق.
فقال: يا أبا الطَّيِّب! أنت تتكلم بالظاهر، وأنا أحترق في الباطن.
1 / 385
بسم الله الرحمن الرحيم
وأنت - حفظك الله - إذا نظرت إلى الدنيا وجدتها قائمة على هذه الأركان