فقال: طويل العنان في اللؤم، قصير الباع في الكرم، وثّابًا على الشرّ، مُقْعدًا عن الخير، كافرًا بالنّعم، متحرّشًا بالنّقم، جبّاهًا بالمكروه، سفيهًا في الجملة، خليعًا في التفصيل.
قلت: أين هو من صاحبكم بمصر أعني ابن كِلّس؟ فقال: ذاك رجل له دارُ ضيافة، وله زوّارٌ كالقطر، لا يعرف مَحْكًا ولا لجاجًا ولا مجادلة، ولا كيادًا ولا مُخاتلة، يعطي على القصد والتأميل، والرجاء والتوجه، والطمع والطلب، وسائر الوسائل عنده، بعد هذه الأوائل، فضلٌ يستحق به الزيادة، وليس هناك امتحان ولا مُحاسبة ولا احتجاج ولا تعيير، المالُ مصبوب، والخازنُ قائم، والمُفرّق مُجزِّف، والنّداء عالٍ، والواصل موصول، والمؤمَّل مشكور، والرّاحل شاكر؛ وِزارة ذاك نيابةٌ عن خِلافة، ووزارة هذا خلافة عن عَمالة.
1 / 117
بسم الله الرحمن الرحيم
وأنت - حفظك الله - إذا نظرت إلى الدنيا وجدتها قائمة على هذه الأركان