104

Ахбар Муваффакият

الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار

Редактор

سامي مكي العاني

Издатель

عالم الكتب

Издание

الثانية

Год публикации

١٤١٦هـ-١٩٩٦م

Место издания

بيروت

وَلَوِ ابْتُلِيتَ بِبَعْضِ مَقَاوِمِ الْحَجَّاجِ أَهْلَ الْعِرَاقِ فِي تِلَكَ الْمَضَايقِ بِمِثْلِ الْجَمَاعَاتِ الَّتِي لَقِيَ، لَعَلِمْتَ أَنَّكَ مِنْ بَجِيلَةَ، وَلَقَدْ خَرَجَ عَلَيْكَ أَرْبَعُونَ رَجُلا فَغَلُبُوكَ عَلَى بَيْتِ مَالِكَ وَخَزَائِنِكَ، فَمَا اسْتَطَعْتُمْ إِلا بِأَمَانٍ، ثُمَّ أَخْفَرْتَ ذِمَّتَكَ، فِيهِمْ رَزِينٌ وَأَصْحَابُهُ، وَلَعَمْرِيَ لَوْ حَاوَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مُكَافَأَتِكَ بِلَفْظِكَ فِي مَجْلِسِكَ، وَجُحُودِكَ فَضْلَهُ عَلَيْكَ، فِي تَصْغِيرِ عَظِيمِ مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكَ، فَحَلَّ الْعُقْدَةَ وَنَقَضَ الصَّنِيعَةَ، وَرَدَّكَ إِلَى مَنْزِلَةٍ أَنْتَ أَهْلُهَا، لَكُنْتَ لَهُ مُسْتَحِقًّا، وَلَقَدْ حَشَدَ جَدُّكَ يَزِيدُ بْنُ أَسَدٍ مَعَ مُعَاوِيَةَ يَوْمَ صِفِّينَ، وَعَرَضَ دِينَهُ وَدَمَهُ فَمَا اصْطَنَعَ إِلَيْهِ، وَلا وَلاهُ مَا اصْطَنَعَ إِلَيْكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَوَلاكَ، وقِبَلَهُ مِنْ أَشْرَافِ أَهْلِ الْيَمَنِ وَالْبُيُوتَاتِ مَنْ قَبِيلَتُهُ أَكْرَمُ مِنْ قَبِيلَتِكَ مِنْ كِنْدَةَ وَغَسَّانَ وَآلِ ذِي يَزَنَ وَذِي كَلاعَ وَذِي رُعَيْنَ، فِي نُظَرَائِهِمْ مِنْ بُيُوتَاتِ قُوْمِهِمْ، كُلُّهُمْ أَكْرَمُ أَوَّلِيَّةً، وَأَشْرَفُ أَسْلافًا مِنْ آلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ.

1 / 104