آيات موسى، وبطل ما كان من الطوفان والجراد والقمل والضفادع، فتحول ماؤهم دما، فكانت الاسرائيلية تسقي القبطية من فمها ماء فيعود في فم القبطية دما عبيطا، وتعض على الرغيف لتأكل منه فتعض على الضفدع، واتلف الجراد والقمل جميع ذروعهم، وهدم الماء ابنيتهم، وبعض منازلهم وتبين للناس أنه لا ينفعهم.
وضاق صدر فرعون من ذلك، فرجع إلى مداراة موسى ﵇،
ووعده أن يستخلفه على ملكه، وأشار عليه هامان والكهان ان لا يفعل.
ثم أمر الرعية أن يقتلوا موسى، فخرج جماعة [إلى] (١) الموضع الذي فيه لذلك، فأتت نار فأحرقتهم.
ورأى فرعون كأنه أخذ برجليه، ونكس على رأسه في حظيرة نار، وكأنه يستغيث، ويقول إني لمؤمن بموسى وربه فخلوا عنه، فدعا هامان وعرفه ذلك، وقال له لم يبق بعد هذا شئ، وأريد أن أو من بموسى، فقال له هو الذي عمل لك الرؤيا ليهولك، فتريد أن تكون عبدًا بعد ان كنت ربا! وتستتخف بك رعيتك، وتسلب ملكك! قال فتلطف به وبعد ذلك منعه منه، وكان يبعث اليه سرا ويستنظره، فلما تم الأجل ولم يفعل فرعون شيئًا كثر البلاء عليهم، وتهدمت منازلهم وفسدت زروعهم وكثرت الآيات في منازلهم.
وكان الناس قد خافوا موسى وهابوه، وكانوا يؤمنون به سرا، فمن آمن به زال عنه الأذى فلما زاد الأمر على فرعون أحضر موسى وقال له إن أحببتك ما لي عندك؟ قال أردد شبابك، وأضعف عمرك، وآمنك من جميع العلل، ومن زوال
١) في ب: فخرج جماعة من الموضع.
(*)
1 / 275
كلمة الناشر
مقدمة الطبعة الأولى
من هو المسعودي
فاتحة الكتاب
ذكر عمر الدنيا
ذكر الأمم المخلوقات قبل آدم ﵇
ذكر الجن وأجناسهم وقبائلهم
ذكر الارض وما فيها
ذكر البحر المحيط وما فيه من العجائب
خبر تنيس
ذكر آدم ﵇ وولده
ذكر شئ من أخبار ولده
حام بن نوح ﵇
ذكر كنعان بن حام
ذكر يافث بن نوح
ذكر يأجوج ومأجوج
ذكر الصقالبة
ذكر اليونانيين
ذكر الصين
ذكر الاهتردة
ذكر الافرنج
مملكة الاندلس
ذكر مملكة البرجان
ذكر مملكة الترك
ذكر مملكة الروم
ذكر مملكة الفرس
ذكر مملكة خراسان
ذكر سام بن نوح
ذكر إبراهيم ﵇
ذكر اسماعيل ﵇
حدث البلبلة
ذكر عاد
ذكر عناق بنت آدم ﵇
ذكر أخبار الكهان من العرب
خبر اليمامة الزرقاء
قونية الكاهنة
(خبر الكهان بعد الطوفان)
أول من بنى الاهرام
ذكر ملوك مصر قبل الطوفان
ذكر دخولهم البلدة، وكيف خرجوا اليها ونزلوا بها وحروبهم لمن حاربهم من الملوك