وبعدها عن خط المغرب ست وخمسون درجة، وعن خط الاستواء ثمان وعشرون درجة.
وهي على بحر القلزم، ومنها يجاز من البحر [إلى] مكة والحجاز من هنالك بمدينة جدّة «١» .
وبين مصر ومدينة القلزم، مسير ثلاثة أيام في قفار، ولا عمارة فيها ولا مال. وهو أرض «٢» التيه الذي تاه فيه بنو إسرائيل في هذا المكان.
وبحر القلزم هو الذي شق الله تعالى لموسى بن عمران ﵇، في حين جوازه ببني إسرائيل في البحر، وفيه اثره.
وذلك الموضع [مخوف فلا يسلك] «٣» . قلّبما «٤» تسلم فيه المراكب.
1 / 94
مقدمة التحقيق
مدينة بجانه كانت قاعدة إقليم بلنسية. وبجانة مدينة أنشأها جماعة من التجار وأهل البحر الأندلسيين الذين كانوا يعملون بين شواطىء الأندلس والمغرب فرأوا أن نشاطهم بحاجة إلى الدعم والحماية، وكونوا اتحادا من التجار ذكر منهم أبو عبيد: