أنا في القبر وحيد قد تبرأ الأهل فقد ... أسلموني لذنوبي خفت إن لم يعف عني
وقرئ على حائط مقبرة:
يا أيها الواقف بالقبور ... بين أناس غيب حضور
قد سكنوا في خرب مغمورين بين الثرى ... وجندل الصخر ينظرون صيحة النشور
ولا تك عن مصيرنا في غفلة ... غدا إلى منزلنا تصير
وفي كتاب العجائب ليشكر الحافظ:
قرئ على قبر بطبرستان مكتوب:
أما ترون محلي غدا تصيرون ... على أبلى التراب شبابي
وكلكم سواء سبيلكم كسبي ... لي سبيل من كان قبلي
ووجد على قبر مكتوب:
وقفت على الأحبة حين صفت ... قبورهم كأفراس الرهان
فلما أن بكيت وفاض دمعي ... رأيت عيناي بينهم مكاني
وقرئ على قبر:
ولقد وقفت كما وقفت ... وقد نظرت فما اعتبرت
حصل لنفسك منزلا ... قبل الحصول كما حصلت
وأوصى بعض الوزراء أن يكتب على قبره:
أيها المغرور في الدنيا بعز يقينه ... وبأهل وبمال وبقصر تبتنيه
كم عليها قد سحبنا ذيل سلطان منيته ... يحسب الأقدار تجري بجلود ترتجيه
إذا طواك الموت طيا ... فاعتبرنا نحن فيه
وروى ابن أبي الدنيا عن محمد بن الحسين حدثني أبو عمر الضمري حدثني عبد الله بن صدقة بن مرداسن البكري عن أبيه عن شيخ حدثه بقرية من بلاد أنطابلس قال: كان ثلاثة إخوة: أمير يصحب السلطان ويؤمر على المدائن والجلوس وتاجر موسر
1 / 148
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور