565

Малые законы

الأحكام الشرعية الصغرى «الصحيحة»

Редактор

أم محمد بنت أحمد الهليس

Издатель

مكتبة ابن تيمية،القاهرة - جمهورية مصر العربية،مكتبة العلم

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Место издания

جدة - المملكة العربية السعودية

قد نَحَرَ ناقةً من تلك (١) الإبل التي (٢) استنَقذْتُ من القوم، وإذا هو يشوي لرسُولِ الله ﷺ من كَبِدِها وسَنَامها، قلتُ: يا رسول الله! خَلِّنِى فأنتخِبُ من القوم مِائَةَ رجُلٍ فأتبعُ القومَ، فلا يبقى منهم مُخبِرٌ إلا قتلتُهُ، قال: فضحك رسول الله ﷺ حتى بَدَتْ نواجِذُهُ في ضوءِ النار ققال: "يا سلمةُ! أتراكَ كنت فاعِلًا؟ " قلتُ: نعم والذي أكرمَكَ. قال: "إنَهُمُ الآن ليُقْرَوْنَ في أرض غَطَفَانَ" فجاء رجلٌ من غطفان فقال: نَحَرَ لهمُ فلانٌ جَزُورا، فلمَّا كشفُوا جِلْدَهَا رأوا غُبارًا، فقالوا: أتاكُمُ القومُ، فخرجُوا هاربين، فلما أصبحنا قال رسول الله ﷺ: "كان خير فُرسَانِنَا (٣) أبو قتادة، وخيرَ رَجَّالَتِنَا سلمةُ" ثم أعطاني رسول الله ﷺ سهمينِ: سهمُ الفارس وسهمُ الرَّاجِلِ، فجمعهُما لِى جميعًا، ثُمَّ أردفني رسول الله ﷺ وراءَهُ على العَضْبَاءِ راجِعينَ إلى المدينةِ.
قال: فبينما نحنُ نسِيرُ، قال: وكان رجُل من الأنصارِ لا يُسْبَقُ شَدًّا (٤)، قال: فجعل يقولُ: ألا مُسَابِقٌ إلى المدينةِ؟ هل من مسابقٍ؟ فجعل يُعِيدُ ذلك، فلمَّا سمعتُ كَلاَمَهُ قلتُ: أما تُكْرِمُ كريمًا، ولا تَهَابُ شَرِيفًا؟ قال: لاَ. إلَّا أنْ يكُونَ رسول الله ﷺ، قلتُ: يا رسول اللهِ بأبي أنت (٥) وأميِّ، ذرني فَلأسْبِقَ (٦) الرجل، قال: "إِنْ شِئْتَ" قلتُ: اذْهَبْ إلَيْكَ، وِثنيتُ رِجليَّ فظفرتُ فَعَدَوتُ قال: فربطتُ عليهِ شَرَفًا أو شرفينِ أسْتَبْقِي نَفسِي (٧) ثمَّ إني (٨) عدوت في إِثْرِهِ فَرَبَطتُ عليهِ شَرَفًا أو شرفين، ثمَّ إنِّي دفعتُ

(١) (تلك): ليست في مسلم.
(٢) مسلم: (الذي).
(٣) مسلم: (كان خير فرساننا اليوم) وكذا (ف).
(٤) أي عدوا على الرجلين.
(٥) (أنت): ليست في مسلم.
(٦) مسلم: (فلأسابق).
(٧) معنى ربطت حبست نفسي عن الجري الشديد، والشرف ما ارتفع من الأرض، وقوله: أستبقي نَفَسي، أي لئلا يقطعني البهر.
(٨) (إني): ليست في مسلم. وكذا (ف).

2 / 566