560

Малые законы

الأحكام الشرعية الصغرى «الصحيحة»

Редактор

أم محمد بنت أحمد الهليس

Издатель

مكتبة ابن تيمية،القاهرة - جمهورية مصر العربية،مكتبة العلم

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Место издания

جدة - المملكة العربية السعودية

بِهِ أنْفُسَكم، تريدُون أن تُقَاتلوا أبنَاءَكم وإِخوَانكُم" فلما سمعوا ذلك من النبي ﷺ تفرقوا، فبلغ ذلك كفار قريش، فكتبت كفار قريش بعد وقعة بدر إلى اليهود: إِنكم أهل الحَلْقَةِ والحُصُونِ وإنكم لتُقاتلُنَّ صاحبنا أو لنفعلنَّ كذا وكذا ولا يحول بيننا وبين خَدَمِ نسائكم شيء - وهي (١) الخلاخيل-، فلما بلغ كتابهم النبي ﷺ أجمعت بنو النضير بالغَدرِ: فأرسلوا إلى النبي ﷺ اخرج إلينا في ثلاثين رجلًا من أصحابك وليخرج منا ثلاثون حبرًا، حتى نلتقي في مكان المَنْصَف فيسمعوا منك، فإن صدقوك وآمنوا بك، آمنا بك فقصَّ خبرهم فلما كان الغدُ غدا عليهم رسول الله ﷺ بالكتائب فحاصرهم (٢)، فقال: "إنكم لا تأمنون عندي إلا بعهد تعاهدوني عليه"، فأبوا أن يعطوه عهدًا فقاتلهم يومَهم ذلك، ثم غدا الغد علي بني قريظة بالكتائب (٣)، وترك بني النضير ودعاهم أن يعاهدوه، فعاهدوه فانصرف عنهم وغدا إلى بني النضير بالكتائب، فقاتلهم حتى نزلوا على الجَلَاءِ، فَجلَتْ بنو النضير واحتملوا ما أقلَّتِ الِإبلُ من أمتعتهم، وأبواب بيوتهم وخشبها، فكان نخل بني النضرِ لرسول الله ﷺ خاصة، أعطاه الله إياها وخصَّه بها، فقال: ﴿ما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب﴾، يقول بِغَيْرِ قتال، فأعطى النبي ﷺ أكثرها للمهاجرين وقسَمها بينهم، وقسم منها لرجلين من الأنصار كانا ذوي حاجة لم يقسم لأحد من الأنصار غيرهما، وبقي منها صدقة رسول الله ﷺ التي بيد (٤) بني فاطمة.
مسلم (٥)، عن سلمة بن الأكوع قال: قدمنا الحديبيةَ مع رسُولِ الله ﷺ ونحنُ أربعَ عشرةَ مائةً وعليها خمسُونَ شاةً، لا ترويها،

(١) (ف): (وهو).
(٢) أبو داود: (فحصرهم).
(٣) (بالكتائب): ليست في (ف).
(٤) أبو داود: (التي في أيدي).
(٥) مسلم: (٣/ ١٤٣٣) (٣٢) كتاب الجهاد والسير (٤٥) باب غزوة ذي قرد وغيرها - رقم (١٣٢).

2 / 561