558

Малые законы

الأحكام الشرعية الصغرى «الصحيحة»

Редактор

أم محمد بنت أحمد الهليس

Издатель

مكتبة ابن تيمية،القاهرة - جمهورية مصر العربية،مكتبة العلم

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Место издания

جدة - المملكة العربية السعودية

بالبيت فجعل يمر بتلك الأصنام ويطعنها بسية القوس (١) ويقول: "جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقًا" حتى إذا فرغ وصلى جاء فأخذ بعضادتي الباب، ثم قال: "يا معشَر قريش ما تقولون؟ " قالوا: نقول: ابن أخ وابن عم رحيم كريم.
ثم أعاد عليهم القول: "ما تقولون؟ " قالوا مثل ذلك قال: "فإني أقول كما قال أخى يوسف: ﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين﴾ "، فخرجوا فبايعوه على الإسلام. ذكر النسائي هذا الحديث في التفسير.
أبو داود (٢)، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ عامَ الفتح جاءَه العباسُ بن عبد المطلب بأبي سفيان بن حرب، فأسلم بِمَرّ الظهران، فقال له العباس: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل يُحِبُّ هذا الفخر فلو جعلتَ لَهُ شيئا، فقال: "نعم، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلقَ بابَهُ فهو آمن".
وعن وهب بن مُنبه (٣)، قال: سألتُ جابرًا: هل غنموا يوم الفتح شيئًا؟ قال: لا.
مسلم (٤)، عن ابن عمر أن يَهُودَ بني النضير وقُريظةَ حاربُوا رسُولَ الله ﷺ، فأجْلَى رسُولُ الله ﷺ بني النَّضِيرِ وأقر قُرَيْظةَ ومنَّ عليهم حتى حَارَبَتْ قُريظَةُ بعد ذلك، فَقَتَلَ رجالهم وقَسمَ نساءَهُمْ وأولادَهُمْ وأموالَهُمْ بين المسلمين إلا أنَّ بعضهُمْ لَحِقُوا برَسولِ الله ﷺ فآمَنَهُمْ وأسلموا، وأجْلَى رسول الله ﷺ يهُودَ المدينةِ

(١) "بسية القوس": ما عطف من طرفيها، وللقوس سيتان.
(٢) أبو داود: (٣/ ٤١٦) (١٤) كتاب الخراج والإمارة (٢٥) باب ما جاء في خبر مكة - رقم (٣٠٢١).
(٣) أبو داود: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (٣٠٢٣).
(٤) مسلم: (٣/ ١٣٨٧ - ١٣٨٨) (٣٢) كتاب الجهاد والسير (٢٠) باب إجلاء اليهود من الحجاز - رقم (٦٢).

2 / 559