555

Малые законы

الأحكام الشرعية الصغرى «الصحيحة»

Редактор

أم محمد بنت أحمد الهليس

Издатель

مكتبة ابن تيمية،القاهرة - جمهورية مصر العربية،مكتبة العلم

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Место издания

جدة - المملكة العربية السعودية

أقل من ذلك، فرآهم ناسٌ من حَرَس رسولِ الله ﷺ فأدْركوهم، فأخذوهم فأتوا بهم رسول الله ﷺ فأسلم أبو سفيان، فلما سار قال للعباس: "احبس أبا سفيان عند خطم الجَبل حتى ينظرُ إلى المسلمين" فحبسه (١) فجعلتِ القبائل تمرُّ (٢) مع النبي ﷺ تمرُّ كتيبةً كتيبةً على أبي سفيانَ، فمرَّت كتيبة فقال: يا عبَّاس من هذه؟ فقال: هذه غِفار، فقال: مالي ولغِفار، ثم مرت جُهَينةُ، فقال مثل ذلك، ثم مرَّت سعدُ بن هُذَيم، فقال مثل ذلك، ثم (٣) مرَّت سُلَيم، فقال مثل ذلك حتى أقبلَت كتيبةٌ لم يرَ مثلها، قال: من هذه؟ قال: هؤلاء الأنصار عليهم سعدُ بن عبادة معهُ الراية، فقال سعدٌ (٤): يا أبا سفيان! اليومَ يومُ الملحمة، اليومَ تُستحَل الكعبة، فقال أبو سفيان: يا عباس حبذا يوم الذِّمار، ثم جاءت كَتيبة وهي أقلُّ الكتائب، فيهم رسولُ الله ﷺ وأصحابه، وراية النبي ﷺ مع الزبير (٥) فلما مرَّ النبي ﷺ بأبي سفيان قال: ألم تعلم ما قال سعدُ بن عبادة؟، قال: "ما قال؟ " قال: قال كذا وكذا، فقال: "كذبَ سعد، ولكن هذا يومٌ يُعظمُ الله فيه الكعبة ويومٌ تُكسى فيه الكعبة" قال: وأمرَ رسولُ الله ﷺ أن تُركزَ رايته بالحَجون.
قال عروة: فأخبرَني نافع بن جُبير بن مُطعم قال: سمعتُ العباس يقول للزبير: يا أبا عبد الله هاهنا أمرك رسول الله ﷺ أن ترَكزَ الراية.
قال: وأمر رسول الله ﷺ يومئذ خالد بن الوليد أن يَدخلَ من أعلى مكة من كَدَاء، ودخل النبي ﷺ من كَدا، فقُتِلَ من خيل خالد ابن الوليد يومئذ رجلان حُبَيْشُ بن الأشعَر وكُرز بن جابر الفهريّ.

(١) البخاري: (فحبسه العباس).
(٢) ف: تمر عليه.
(٣) البخاري: (ومرت سليم).
(٤) البخاري: (سعد بن عُبادة).
(٥) البخاري: (الزبير بن العوام).

2 / 556