اكُلَ تمَرَاتِي هذ، إنها لحياةٌ طويلةٌ، قال: فرمى بما كان مَعَهُ من التَّمْرِ ثم قاتَلَهُم حتى قُتِلَ ﵀ (١).
البزار (٢)، عن أبي سعيد الخدْري قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ حتى إذا كنا بعسفان، قال لنا رسول الله ﷺ إن عيون قريشْ (٣) الآن على ضجنان وعلى الظهران (٤)، فأيكم يعرف طريق ذات الحنظل؟ فقال رسول الله ﷺ حين أمسى: من رجل ينزل فيسعى بين يدي الركاب، فقال رجل: أنا يا رسول الله فنزل، فجعلت الحجارة تنكبه (٥) والشجر يتعلق بثيابه فقال رسول الله ﷺ: "اركب" ثم نزل آخر، فجعلت الحجارة تنكبه والشجر يتعلق بثيابه، فقال رسول الله ضلى الله عليه وسلم -: "اركب" ثم وقعنا على الطريق، حتى سرنا في ثنية يقال لها: الحنظل فقال رسول الله ﷺ: "ما مثل هذه الثّنية إلا مثل (٦) الباب الذي دخل فيه بنو إسرائيل، قيل لهم ﴿ادخلوا الباب سجدًا وقولوا حظية يغفر (٧) لكم﴾ لا يجوز أحد الليلة هذه الثنية إلا غفر له" فجعل الناس يسرعون ويجوزون، وكان آخر من جاز قتادة بن النعمان في آخر القوم، قال: فجعل الناس يركب بعضهم بعضا حتى تلاحقنا، فنزل رسول الله - صلى عليه وسلم - ونزلنا.
البخاري (٨)، عن كعب بن مالك، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه
(١) ﵀: ليست في مسلم.
(٢) كف الأستار: (٢/ ٣٣٧) - رقم (١٨١٢).
(٣) كشف الأستار: (المشركين).
(٤) (وعلى الظهران) ليست في كشف الأستار.
(٥) (ف): (تنكته).
(٦) كشف الأستار: (كمثل).
(٧) البقرة: (٥٨)، كذا قرأه نافع بالياء، وقرأ ابن عامر بالتاء، وقرأ الباقون بالنون، وكذا هو في كشف الأستار (نغفر).
(٨) البخاري: (٦/ ١٣٢) (٥٦) كتاب الجهاد والسير (١٠٣) باب من أراد غزوة فورّى بغيرها - رقم =