الكَلامِ، والمُرَاسَلَةُ، بِحُكْم اللهِ = غَيرَ ما نُهُوا عَنه مِن الولاية لِمَن نُهُوا عن وِلَايَتِه، مع المُظَاهَرةِ عَلى المُسلِمين.
وذَلِك: أَنَّه أَبَاحَ بِرَّ مَن لَم يُظَاهِر عَليهم مِن المُشْركين، والإِقْسَاطَ إليهم، ولَم يُحَرِّم ذلك إلى مَن أَظْهَر (^١) عليهم، بَلْ ذَكر الذين ظَاهَرُوا عليهم، فَنهَاهُم عَن ولايتِهِم، وكانت الولاية: غَيرَ (^٢) البِرِّ والإِقْسَاطِ.
وكانَ النبيُّ ﷺ فَادَى بَعْضَ أُسَارَى بَدرٍ، وقد كان أَبو عَزَّةَ الجُمَحِيُّ مِمَّن مَنَّ عَليه، وقد كان مَعروفًا بِعَدَاوَتِه، والتَّأْلِيبِ (^٣) عليه بِنَفْسِه ولِسَانِه (^٤).
(^٤) قال محمد بن إسحاق: كان أبو عزة الجُمَحِي أُسِر يوم بَدر فقال للنبي ﷺ: يا محمد، إنه ذو بنات وحاجة، وليس بمكة أحد يَفْديني، وقد عَرفتَ حاجتي، فَحَقَن النبيُّ ﷺ دمه وأعتقه، وخَلَّى سبيلَه، فعاهده أن لا يُعين عليه بِيَد، ولا لِسَان، وامتدح النبيَّ ﷺ حِين عفا عنه. فذكر الشعر، ثم ذكر قصته مع صفوان ابن أمية الجُمَحِي، وإشارة صَفوان عليه بالخروج معه في حَرب أُحُدٍ وتكفله بناته، وأنه لم يزل به حتى أطاعه، فخرج في الأَحَابِيش مِن بني كنانة، قال: فَأُسِر أبو عَزَّة يوم أُحُد، فلما أتي به النبي ﷺ قال: أَنْعِم عليَّ، خَلِّ سبيلي، فقال له النبي ﷺ: لا يتحدث أهلُ مكة أَنك لَعِبتَ بمحمدٍ مَرتين، فأمر بقتله. ينظر «السنن الكبير» (١٣/ ١٨٩).
(^٥) أخرج خبره البخاري (٤٣٧٢).
(^٦) في «د، ط» (أن).
1 / 377
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».