قال الشافعي: ثُم كان بَيِّنًا في أَحْكَامِه جَلَّ ثَنَاؤُهُ: أَنَّ نِعْمَتَه لا تَكُونُ مِن جِهَةِ مَعْصِيَتِه (^١)، فَأحَلَّ النِّكَاحَ، فقال: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾، وقال ﵎: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣]. وحَرَّمَ الزِّنا، فقال: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾ [الإسراء: ٣٢] مَع مَا ذَكَره في كِتَابِه.
فكان مَعقُولا في كتاب اللهِ: أَنَّ وَلَد الزِّنا لا يَكُونُ مَنسوبًا إلى أَبِيه: الزَّانِي بأمه؛ لِمَا وَصَفْنا (^٢): مِن أَنَّ نِعْمَتَه إنَّما تَكُونُ مِن جِهَةِ طَاعَتِه، لا مِن جِهة مَعْصِيَتِه.
(^٣) كقوله ﷺ: «الوَلدُ للفِراش، وللعَاهِر الحَجَر»، أخرجه البخاري (٢٠٥٣)، ومسلم (١٤٥٧)، وغيرهما من حديث عائشة ﵂. في قصة طويلة.
(^٤) قال الإمام النووي في «المجموع شرح المهذب» (٢/ ٥٠١): «ابن بنت الشافعي هو: أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عثمان بن شافع ابن السايب، كنيته أبو محمد، وقيل أبو عبد الرحمن، وأمه زينب بنت الإمام الشافعي، ويقع في اسمه وكنيته تخبيط في كتب المذهب فاعتمد ما ذكرته لك محققًا، روى عن أبيه عن الشافعي». ونقل التاج السبكي في «طبقات الشافعية الكبرى» (٢/ ١٨٦) كلام النووي، وزاد بين محمد وعثمان: العباس. والله أعلم ..
1 / 375
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».