ويَحْتَمِلُ: أن يكُونَ المُرادُ بقوله تعالى: ﴿شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦]: الشَّهَادَةَ نفسَها، وهو أَنْ يكونَ للمُدَّعِينَ (^٢) اثْنَانِ ذَوا عَدْلٍ -مِن المُسلمين- يَشْهَدَان لَهُم بما ادَّعَوْا على الدَّارِيَّيْن مِن الخِيانَة.
ثم قال: ﴿أَوْ (^٣) آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ يعني: إِذَا لَم يَكُن للمُدَّعِين -مِنكُم- بَيِّنةٌ: فَآخَرَان مِن غَيرِكُم، يعني: فَالدَّاريَّان -اللَّذانِ ادُّعِيَ عليهما- يُحْبَسَان مِن بعد الصَّلاة ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ [المائدة: ١٠٦] يعني: يَحْلِفَان على إِنكارِ مَا ادُّعِيَ عليهما، على ما حَكَاهُ مُقَاتِلٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ» (^٤).
(١٩٩) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عَمرو، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «والحُجَّةُ فيما وَصفتُ: مِن أَن يُسْتَحْلَفَ النَّاسُ فيما بَين البَيتِ والمَقَام، وعلى منبر رَسولِ اللهِ ﷺ، وبَعد العَصْر؛ لقول اللهِ ﵎: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ [المائدة: ١٠٦].
(^١) أخرجه البيهقي في «السنن الكبير» (٢٠/ ٤٩٤)، من طريق علي بن المديني، قال حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن أبي القاسم، عن عبد الله ابن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس. وأخرجه البخاري (٢٧٨٠)، عن علي بن المديني، به.
(^٢) في «د»، و«ط» (للمدعي).
(^٣) في الأصول (و).
(^٤) «معرفة السنن والآثار» للبيهقي (١٤/ ٢٧٩).
1 / 355
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».