وأيهما كان، فَقَد نُهِيَ عنه، وأُمِرَ أَن يُحْكَم بينهم بما أنزلَ اللهُ على نَبيِّه ﷺ» (^١).
(١٩١) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [الأنبياء: ٧٨ - ٧٩].
قال الشافعي: قال الحَسَنُ بنُ أبي الحَسَنِ: لولا هذه الآية، لَرأيتُ أَنَّ الحُكَّامَ قد هَلكُوا، ولكنَّ اللهَ تعالى حَمِدَ هذا بِصَوابِه، وأَثْنَى على هذا باجتهاده» (^٢).
وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي: «قال اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ [القيامة: ٣٦].
فلم يَخْتلِف أهلُ العِلم بالقُرآن -فيما عَلِمتُ- أَنَّ السُّدَى: هو الذي لا يُؤْمَر، ولا يُنْهَى» (^٣).
(١٩٢) وفيما (^٤) أنبأني أبو عبد الله الحافظ -إجازةً-: أن أبا العباس حدثهم: أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢].
(^١) «الأم» (٨/ ٧٧).
(^٢) «الأم» (٨/ ٢٠٩).
(^٣) «الأم» (٩/ ٦٨).
(^٤) قوله: (وفيما)، في «د»، و«ط» (ومما).
1 / 338
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».