(١٨٥) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي-في قول الله ﷿: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى﴾ [النور: ٢٢]-: «نَزَلَت في رَجُل حَلَفَ أَنْ لَا يَنْفعَ رَجُلًا، فَأَمَرَهُ اللهُ ﷿ أَن يَنْفَعَهُ» (^١).
قال الشَّيخُ: وهذه الآية نَزلت في أبي بَكر الصِّدِّيقِ ﵁، حَلَف أن لا يَنفَع مِسْطَحًا؛ لِمَا كان مِنه في شأن عائشة ﵂، فنزلت هذه الآية.
(١٨٦) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قُلتُ للشافعي: ما لَغْوُ اليَمِين؟ قال: «اللَّهُ أَعْلَمُ، أما الذي نَذهبُ إليه: فما قَالت عائشة ﵂.
أخبرنا مَالِكٌ، عن هِشَام بن عُرْوَةَ، عن أبيه (^٢)، عن عائِشةَ ﵂ أنها قالت: لَغوُ اليَمِين، قَولُ الإنْسَانِ: لا وَاللهِ، وبَلَى واللهِ (^٣).
قال الشافعي: اللَّغْوُ في كَلامِ العَرب: الكَلامُ غَيرُ المَعْقُودِ عَليه فيه، وجِمَاعُ اللَّغْوِ يكونُ في الخَطَإِ» (^٤).
وبهذا الإسناد- في موضع آخر- قال الشافعي: «لَغوُ اليَمِين كما قَالت
(^١) «الأم» (٨/ ١٥١).
(^٢) قوله: (عن أبيه)، ليس في «د»، و«ط».
(^٣) هو في «الموطإ» (٢/ ٤٧٧)، وأخرجه البخاري (٤٦١٣) من طريق هشام، به.
(^٤) «الأم» (٨/ ٦٧٩).
1 / 331
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».