«ولو تَنَزَّه امْرؤٌ عَن هَذا، وتَوَقَّاه، ما لم يَتركْه على أَنَّه مُحَرَّم: كان حَسنًا؛ لأنه قد يَحِلُّ لَه تَركُ ما لا يَشُكُّ في حَلاله. ولكِنِّي أَكره أن يتركَهُ على تَحريمِه، فيكون جَهلًا بالسُّنَّة، أو رَغْبةً عنها».
(١٨٣) أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ، أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن (^١)، أخبرنا عبد الرحمن -يعني: ابن أبي حاتم- أخبرني أبي، قال: سمعتُ يُونُسَ ابنَ عبد الأَعْلَى، يقول: قال لي الشافعي ﵀ في قوله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] قال: «لا يكون في هذا المعنى، إلا هذه الثَّلاثَةُ الأَحْكَام، وما عداها فهو الأكل بالباطل.
على المَرء في ماله: فَرْضٌ مِن الله ﷿، لا ينبغي له حَبْسُه (^٢).
وشَيءٌ يُعْطِيه، يُريدُ به وَجْهَ صَاحِبه.
ومِن البَاطِل، أَن يَقُول: احْزُر ما في يَدي، وهو لك» (^٣).
(١٨٤) وفيما أنبأني أبو عبد الله الحافظُ -إِجَازَةً- أَنَّ أبا العَبَّاسِ مُحمدَ ابنَ يعقُوب، حدثهم: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي ﵀: «جِمَاعُ ما يَحِلُّ أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مِن الرَّجُلِ المُسْلِم ثَلاثَةُ وُجُوهٍ:
(^١) هو: الحسين بن علي بن محمد بن يحيى، أبو أحمد التميمي النيسابوري، يقال له: حُسَيْنَك، ويعرف أيضا بابن مُنَيْنَة. قال الخطيب: «كان ثقة حجة».
تربى في حجر ابن خزيمة، وكان يقدمه على أولاده، قال الذهبي: «الإمام الحافظ الأنبل القدوة».توفي سنة ٣٧٥ هـ. ينظر «تاريخ بغداد» (٨/ ٦٢٧)، و«سير أعلام النبلاء» (١٦/ ٤٠٧).
(^٢) زاد في «آداب الشافعي»: «وشيء يعطيه، يريد به وجه الله تعالى ليس مفترضا عليه».
(^٣) «آداب الشافعي» لعبد الرحمن بن أبي حاتم (٣١١).
1 / 328
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».