قول الله ﷿: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ [الأنعام: ١٤٥] يعني: مِمَّا كُنتُم تَأكلُون، فإن العَرَبَ قد كانت تُحَرِّمُ أَشياءَ، على أَنها مِن الخَبائِث، وتُحِلُّ أشياءَ، على أنها من الطَّيبات، فَأُحِلَّت لهم الطَّيباتُ عِندهم، إلا ما اسْتُثْنِيَ منها، وحُرِّمَت عَليهم الخَبائِثُ عندهم.
قال الله تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧]» (^١).
وبسط الكلام فيه.
وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي: «قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: ٩٦].
فكان شَيئان حَلالَان، فَأثْبَتَ تَحْليلَ أَحدِهما، وهو: صيد البحر وطعامه، وطَعَامُه (^٢): مَالِحُه وكُلُّ ما فيه حَيٌّ (^٣) متاعًا لهم يستمتعون بأكله.
وحُرِّم عليهم صَيدُ البر-أن يستمتعوا بأكله- في كتابه، وسنة نبيه ﷺ.
يعني: في حال الإحرام (^٤).
قال: وهو جَلَّ ثَنَاؤُهُ لا يُحَرِّم عَليهم مِن صَيد البر في الإحرام، إلا ما كان حلالًا لهم قَبل الإحرام، وَاللهُ أَعْلَمُ» (^٥).
(^١) «الأم» (٣/ ٦٢٧).
(^٢) قوله: (وطعامه)، ليس في «د»، و«ط».
(^٣) قوله: (حي)، ليس في «م».
(^٤) التفسير من البيهقي.
(^٥) «الأم» (٣/ ٦٤٠).
1 / 319
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».