قال: وليس للإمام الخِيارُ في أَحَدٍ مِنَ (^١) المُعَاهَدِين الذين يَجْري عليهم الحُكمُ إذا جَاءُوه في حَدٍّ للهِ ﷿، وعليه أن يُقِيمَه.
قال: وإذا أَتى بعضُهم إلى بعض، ما فيه له (^٢) حَقٌّ عليه، فأتى طَالِبُ الحَقِّ إلى الإمام، يَطلُبُ حَقَّه = فَحَقٌّ لازمٌ للإمام وَاللهُ أَعْلَمُ أنْ يَحْكُمَ له على مَن كان لَه عَليه حَقٌّ مِنهُم، وإن لم يَأْتِه المَطلوبَ رَاضِيًا بِحُكْمِه، وكذلك إِن أَظْهَر السُّخْطَةَ لِحُكْمِه؛ لما وَصَفْتُ مِن قَول الله ﷿: ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] فكان الصَّغَارُ وَاللهُ أَعْلَمُ: أن يُجْريَ عليهم حُكْمَ الإسْلَام» (^٣).
وبسط الكلام في التفريع.
وكأنه وَقَف-حين صَنَّف «كتابَ الجِزية» - أن آيةَ الخِيار وَرَدَت في المُوادِعين، فَرجع عَمَّا قال-في «كتاب الحدود» - في المُعَاهَدِين (^٤).
فأوجب الحُكم بَينهُم بما أنزل اللهُ ﷿ إذا تَرافَعُوا إلينا.
* * *
(^١) كلمة: (من) ليست في «د»، و«ط».
(^٢) كلمة: (له) ليس في «د»، و«ط».
(^٣) «الأم» (٥/ ٥٠٣: ٥٠٤).
(^٤) قال المزني في «المختصر- ملحق بالأم» (٨/ ٣٨٨) بعد ذكر مسألة الخيار في المعاهدين: «هذا أشبه من قوله في كتاب الحدود: لا يحدون وأرفعهم إلى أهل دينهم».
1 / 314
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».