قال: وسمعت رجالا -من أهل العلم- يقولون: الصَّغَارُ أَنْ يَجْريَ عَليهم حُكْمُ الإسلام. وما أَشْبَه ما قالوا، بما قالوا؛ لامتناعهم مِن الإسلام، فإذا جَرى عليهم حُكْمُه، فقد أُصْغِرُوا بما يَجري عليهم منه» (^١).
قال الشافعي: «وكان بَيِّنًا في الآية واللهُ أَعْلَمُ أَنَّ الذي فَرضَ قِتالَهم حتى يُعطُوا الجِزية: الذين قَامَت عليهم الحُجَّة بالبُلوغ، فتركوا دين الله ﷿، وأقاموا على ما وجدوا عليه آباءَهم من أهل الكتاب.
وكان بَيِّنًا أَنَّ الله ﷿ أَمَر بقتالهم عليها: الذين فيهمُ القِتال، وهم الرِّجال البَالِغُون.
ثم أبان رَسولُ الله ﷺ مِثل مَعنى كتاب الله ﷿، فَأخذ الجِزيةَ مِن المُحْتَلِمِينَ، دون مَن دُونهم، ودُون النِّسَاءِ» (^٢).
وسَمعت عددًا مِن أَهل المَغَازي يروي (^٣): أنه كان في رسالة النبي ﷺ: لا يَجْتَمِع مُسلم (^٤) ومُشرك، في الحَرم، بَعد عَامِهم هذا» (^٥).
(^١) «الأم» (٥/ ٤١٥).
(^٢) «الأم» (٥/ ٤١٢).
(^٣) في «د»، و«ط» (يرون).
(^٤) في «م» (غير مسلم).
(^٥) «الأم» (٥/ ٤١٩)، والحديث أخرجه الترمذي (٨٧١)، وغيره، من حديث زيد بن أثيع قال: «سألت عليًّا بأي شيء بعثت؟ قال: بأربع: لا يدخل الجنة إلا نَفس مُسلمة، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يجتمع المسلمون والمشركون بعد عامهم هذا ...» الحديث.
1 / 303
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».