في القصَاص- في الآيتين- فقال: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ [الإسراء: ٣٣].
وقال في الخطإ: ﴿وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ [النساء: ٩٢]. وذَكر القصاص في القَتْل، ثم قال: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ١٧٨] فذكر-في الخَطَإ والعَمْد- أهلَ الدَّم، ولم يذكُرْهُم في المُحَارَبة، فَدَلَّ على أن حُكم قَتْل المُحَارَبة، مُخَالِفٌ لِحُكْم قَتْلِ غَيرِه، واللهُ أَعْلَمُ» (^١).
(١٥٦) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، «أخبرنا سُفيان بن عُيَينة، عن عَمرو بن دِينار، عن عَمرو بن أَوْس قال: كان الرَّجُل يُؤخَذُ بذنب غيره، حتى جاء إبراهيم ﷺ، وعلى آله فقال الله ﷿: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (٣٨)﴾ [النجم] (^٢).
قال الشافعي ﵀: والذي سمعتُ واللَّهُ أَعْلَمُ في قول الله ﷿: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾: أن لا يُؤخَذ أحدٌ بذنب غَيرِه، وذلك في بَدنه، دون مَالِه، فإن قَتَل، أو كان حَدًّا، لم يُقْتَل به غَيرُه، ولم يُحَد ولم يُؤخَذ (^٣) بِذَنبه فيما بينه وبين الله ﷿، فإن الله ﷿ (^٤) جَزى العِبَادَ على أعمالِ أنفُسِهم، وعَاقَبهُم عليها،
(^١) «الأم» (٥/ ٧١٩).
(^٢) أخرجه عبد الرزاق في التفسير (٣٠٤٢)، من طريق عمرو بن دينار، به، وأخرجه البيهقي كذلك في «السنن الكبير» (١٧/ ٥٨٠)، وفي «معرفة السنن والآثار» (١٣/ ١٠٠)، وعمرو بن أوس من كبار التابعين، وأبوه أوس بن أبي أوس الثقفي، صحابي.
(^٣) قوله: (ولم يؤخذ) سقط من «د»، و«ط».
(^٤) قوله: (فإن الله ﷿) سقط من «د»، و«ط».
1 / 268
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».