رجُلًا ذَكرَ أنَّ ابنَه زَنى بامرأةِ رَجُل، فقال رسول الله ﷺ: «لأقْضِيَنَّ بينكُما بكتاب الله، فَجلَد ابنَه مِائة، وغَرَّبَهُ عامًا، وأَمر أُنَيْسًا أن يَغدُو على امرأةِ الآخَر فإن اعْتَرفَت: فَارْجُمها، فاعترفت، فَرجمَها» (^١).
قال الشافعي: «كان ابنُه بكرًا، وامرأةُ الآخَر ثَيِّبًا.
فذكر رسول الله ﷺ عن الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ-: حَدَّ البِكر والثَّيب في الزنا فَدَلَّ ذلك على مِثل ما قال (^٢) مِن حَدِّ الثَّيب في الزِّنا» (^٣).
وقال في موضع آخر -بهذا الإسناد-: «فثبت جلدُ مِائة، والنَّفيُ عَلى البكْرَين الزَّانيين، والرَّجمُ على الثَّيْبَين الزَّانيين.
فإن كانا مِمَّن أُرِيدَ بالجَلد، فَقَد نُسِخَ عنهما الجَلدُ مع الرجم، وإن لم يكونَا أُرِيدَا بالجلد (^٤)، وأُريد به البِكْران = فهما مُخالِفَان للثَّيبَين.
ورَجْمُ الثَّيبين- بعد آية الجلد-: بما رَوى النَّبيُّ ﷺ عن الله ﷿. وهذا أَشْبَهُ مَعانيه وأَوْلَاها به عندنا، واللهُ أَعْلَمُ» (^٥).
(^١) أخرجه الشافعي في «اختلاف الحديث» (١٠/ ٢٠٣) عن مالك، وابن عيينة، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد.
والحديث أخرجه البخاري (٦٦٣٣، ٦٨٤٢)، من طريق مالك، به، وفي (٦٨٢٧، ٦٨٥٩)، من طريق سفيان بن عيينة، به.
(^٢) يعني: عمر بن الخطاب ﵁ من أن حد الزاني المحصن: الرجم.
(^٣) «اختلاف الحديث-مع الأم-» (١٠/ ٢٠٥).
(^٤) كلمة (بالجلد) ليست في «م».
(^٥) «الرسالة» (ص ٢٥٠ - ٢٥١).
1 / 263
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».