قال الشَّيخُ: حديثُ عِكرمة هذا: رواه ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، مَرَّةً مُرسلًا، ومَرَّةً مَوصُولًا بِذكر ابنِ عَبَّاسٍ فيه (^١).
ورواه محمدُ بن مُسلم الطَّائِفي، عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس، موصولًا (^٢).
وبهذا الإسناد، قال (^٣): قال الشافعي: «أمر الله ﵎ في المُعَاهَد يُقْتلُ خَطأً: بِدِيَةٍ مُسَلَّمَةٍ إلى أهله، ودَلَّت سُنَّةُ رَسولِ الله ﷺ على أن لا يُقْتَل مؤمنٌ بِكَافرٍ، مع ما فَرَّق اللهُ بَين المؤمنين والكافرين، فلم يَجُز أن يُحْكَم على
(^١) أخرجه الترمذي (١٣٨٩)، والنسائي (٤٨٠٤)، وفي السنن الكبرى (٦٩٧٩)، والدارقطني (٣٢٤٥) وغيرهم من حديث سفيان بن عيينة، به مرسلا.
قال الترمذي: «ولا نعلم أحدًا يذكر في هذا الحديث عن ابن عباس غير، محمد بن مسلم، والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم، وهو قول أحمد، وإسحاق، ورأى بعض أهل العلم الديةَ عشرة آلاف، وهو قول سفيان الثوري، وأهل الكوفة، وقال الشافعي: لا أعرف الدية إلا من الإبل، وهي: مائة من الإبل».
وقال في العلل (ص ٢١٨): «حدثنا محمد بن بشار، حدثنا معاذ بن هانئ، حدثنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أنه جعل الدية اثني عشر ألفا. سألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث فقال:
سفيان بن عيينة يقول: عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن النبي ﷺ مرسل. وكأن حديث ابن عيينة عنده أصح».
(^٢) أخرجه أبو داود (٤٥٤٦)، والترمذي (١٣٨٨)، والنسائي (٤٨٠٣)، وابن ماجه (٢٦٣٢)، والبيهقي في «السنن الكبير» (١٦/ ٣٢٠)، وغيرهم من طريق محمد بن مسلم الطائفي، به، وقد مر في الحاشية السابقة، إعلال هذه الرواية بسابقتها المرسلة.
(^٣) يعني: الربيع بن سليمان.
1 / 251
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».