ورويناه (^١) عن زيد بن أسلم- في هذه الآية-: «وذلك أدنى أن لا يَكثُر مَن تَعُولُونَه» (^٢).
(١٣٥) أنبأني أبو عبد الله، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي ﵀: «قال الله ﷿ في المطلقات: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ [الطلاق: ٦] الآية، وقال: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦] قال: فكان بَيِّنًا واللَّهُ أَعْلَمُ في هذه الآية، أنها في المُطلَّقة لا يملك زوجُها رَجعَتَها، مِن قِبَل أنَّ الله ﷿ لمَّا أمر بالسُّكنى عامًّا، ثم قال في النَّفقة: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ = دَلَّ ذلك على أن الصِّنف الذي أُمِرَ بالنفقة على ذَواتِ الأَحْمَال مِنهُنَّ: صِنفٌ دَلَّ الكتابُ على ألا نَفَقةَ على غَير ذوات الأحمال مِنهُن؛ لأنه إذا أَوْجَب (^٣) لِمُطَلَّقةٍ بِصفَةٍ نفقةً= ففي ذلك دليلٌ على أنه لا يَجِبُ نَفقَةٌ لِمَن كانت في غَير صِفَتها مِن المُطَلَّقات، ولمَّا لم أعلم مُخَالفًا -مِن أهل العِلم- في أن المُطَلَّقة التي يملك
زوجها رَجْعَتَها في معاني الأزواج= كانت الآية على غيرها مِن المُطَلَّقَات» (^٤).
وأطال الكلام في شرحه، والحُجَّةِ فيه.
(١٣٦) أخبرنا أبو سعيد ابنُ أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأَصَم، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي ﵀: «قال الله ﵎: ﴿وَالْوَالِدَاتُ
(^١) في «د»، و«ط» (وروينا).
(^٢) ينظر «السنن الكبير» (١٦/ ٤٩).
(^٣) في «د»، و«ط» (وجب).
(^٤) «الأم» (٦/ ٦٠٢).
1 / 239
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».