قال: وكان مذهبهم: أن الوصية لها بالمتاع إلى الحَول والسكنى منسوخة.
يعني: بآية المواريث (^١).
وأن الله ﷿ أثبت عليها عِدة أربعة أشهر وعشرًا، ليس لها الخيار في الخروج منها، ولا النِّكاح قبلها.
إلا أن تكون حاملًا فيكون أَجلُها أن تَضَع حملها» (^٢).
وله -في سُكْنَى المُتَوفَّى عنها- قَولٌ آخَر: «أَنَّ الاختيار لوَرَثَتِه، أَنْ يُسْكِنُوها، وإن لم يَفعَلُوا، فقد مَلكُوا المَالَ دُونَه» (^٣).
قال (^٤): رويناه عن عطاء (^٥)، ورواه الشافعي، عن الشعبي (^٦).
(١٣١) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس، أخبرنا
(^١) هذا من كلام البيهقي.
(^٢) «الأم» (٦/ ٥٦٥ - ٥٦٦).
(^٣) «الأم» (٦/ ٥٧٦).
(^٤) يعني: البيهقي.
(^٥) كما في «معرفة السنن والآثار» (١١/ ٢١٤)، قال البيهقي: «روينا عن عطاء، عن ابن عباس، أنه قال: «نسخت هذه الآية عدتها في أهله تعتد حيث شاءت، وهو قول الله ﷿: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾.
قال عطاء: ثم جاء الميراث فنسخ السكنى، فتعتد حيث شاءت ولا سكنى لها».
(^٦) كما في «معرفة السنن والآثار» (١١/ ٢١٥)، قال البيهقي: «أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي: فيما بلغه، عن محمد بن عبيد، عن إسماعيل، عن الشعبي، أن عليا كان يرحل المتوفى عنها لا ينتظر بها».
وفيما بلغه، عن ابن مهدي، عن سفيان، عن فراس، عن الشعبي قال: «نقل عليٌّ أم كلثوم بعد قتل عمر بسبع ليال».
1 / 235
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».