واحتج: «بأن الله ﷿ قال: ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾، ولا معنى للغسل؛ لأن الغسل (^٢) رابع (^٣)» (^٤).
واحتج: «بأن الحَيْضَ هو: أن يُرخِيَ الرَّحِمُ الدَّمَ حتى يَظْهَر، والطُّهرُ هو: أن يَقْريَ الرَّحِمُ الدَّمَ، فلا يَظْهَر، فالقري (^٥): الحَبْس، لا الإرسَال. فالطُّهر -إذا كان يكونُ وقتًا- أَوْلى (^٦) في اللسان، بمعنى القُرْء؛ لأنه حَبسُ الدَّم» (^٧).
وأطال الكلام في شرحه.
(١٣٠) أنبأني أبو عبد الله -إجازةً- حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [البقرة: ٢٢٨] الآية.
قال الشافعي ﵀: فكان بَيِّنًا -الآية في التنزيل- أنه لا يَحِل للمُطَلَّقة أن تَكتُم ما في رَحِمِها مِن الحيض (^٨)، فقد يَحْدُث له -عند خوفه انْقضاءَ عِدَّتِها- رَأيٌّ في نكاحها، أو يكون طلاقه إياها أدبًا لها.
(^١) «الرسالة» (ص ٥٦٧).
(^٢) قوله: (لأن الغسل) سقط من «م».
(^٣) في «د»، و«ط» (رافع).
(^٤) «الرسالة» (ص ٥٦٨).
(^٥) في «د»، و«ط» (فالقرء).
(^٦) تحرفت في «د»، و«ط» إلى (أوتي).
(^٧) «الرسالة» (ص ٥٦٦).
(^٨) في «د»، و«ط» (المحيض).
1 / 232
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».