قال الشافعي: «فإن قال: لا أَلْتَعِن، وطَلَبت أن يُحدَّ لها، حُدَّ» (^١).
قال: «ومتى الْتَعَن الزوج، فعليها أن تَلْتَعِن، فإن أَبَت، حُدَّتْ؛ لقول الله ﷿: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ [النور: ٨] الآية، والعذاب: الحَد» (^٢).
(١٢٨) وأنبأني أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «ولما حَكى سَهلُ بنُ سعد (^٣)، شهود المُتلاعِنَين مع حَداثَتِه، وحكاه ابن عمر (^٤) = استدللنا أن اللِّعَان لا يكون إلا بِمَحْضَرٍ مِن طائفة مِن المؤمنين، وكذلك جَمِيعُ حُدُودِ الزِّنا، يَشْهَدُها طائفةٌ من المؤمنين، أَقَلُّهم أربعة؛ لأنه لا يجوز في شَهَادة الزِّنا، أقل منهم، وهذا يُشْبِهُ قولَ الله ﷿ في الزَّانِيَيْن: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٢]» (^٥).