«فإن طلقها قبل أن يَدخُل بها، فلها نِصفُ مَهْرِ مِثلِها، ولا مُتعَة في قول من ذَهب إلى ألَّا مُتعةَ للتي فُرِضَ لها إذا طُلِّقت قبل أَن تُمَس، ولها المُتعة في قولِ مَن قال: المُتعةُ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ» (^١).
وروى القول الأول عن ابن عُمر، والقاسم بن محمد، وروى، القول الثاني، عن ابن شهاب الزُّهْري. وقد ذكرنا إسنادَه في ذلك، في كتاب «المعرفة» (^٢).
ورواه عن ابن عباس، وشُرَيح، وهو بتمامه، منقول في كتاب «المعرفة» (^٣) و«المبسوط»، مع ما ذهب إليه في القديم.
(١١٣) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، قال: «قال الله ﷿: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ١٩] وقال: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٢٨]. قال: وجِمَاعُ المَعرُوف: إِتيانُ ذلك بِمَا يَحْسُن لك ثَوابُه، وكَفُّ المَكْرُوه» (^٤).
وقال في موضع آخر-فيما هو لي بالإجازة عن أبي عبد الله: «وفَرضَ اللهُ أَن يُؤَدِّيَ كُلٌّ ما عَليه بالمعروف، وجِمَاعُ المَعروف: إعفاء (^٥) صَاحب الحق مِن المُؤنة في طَلبه، وأَداؤُه إليه بِطِيب النفس، لا بضرورته إلى طَلبه،
(^١) «كتاب الصداق- الأم» (٦/ ١٧٨).
(^٢) «معرفة السنن والآثار» (١٠/ ٢٤٧)، (١٠/ ٢٤٨).
(^٣) «معرفة السنن والآثار» (١٠/ ٢٤٥).
(^٤) «الأم» (٦/ ٢٧٤).
(^٥) في «م» (إعطاء).
1 / 210
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».