483

Ахкам аль-Куръан

أحكام القرآن

Редактор

موسى محمد علي وعزة عبد عطية

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٠٥ هـ

Место издания

بيروت

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Сельджуки
والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه» «١»
قوله تعالى: (إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ) الآية (٩٠) .
قال أبو عبيد: يصلون يعني ينسبون إليهم، والانتساب يكون بالخلف تارة، وبالرحم والولاء، وجائز أن يدخل في عهدهم على حسب ما كان من رسول الله ﷺ بينه وبين قريش في الموادعة، فدخلت خزاعة في عهد النبي ﷺ، ودخلت بنو كنانة في عهد قريش ثم نسخت العقود بقوله تعالى:
(بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ) إلى قوله تعالى: (وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) «٢» .
وقال: (إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ)، أي لكم مثل ما لهم، فإذا عقد الإمام عقد هدنة مع قوم من الكفار، فكل من يدخل في خبرهم من مناسيبهم بالحلف والرحم والولاء، داخل في عهدهم.
نعم، نسخ العهد مع المشركين بإعزاز الله الدين، وأمر المسلمين، بأن لا يقبلوا منهم إلا السيف أو الإسلام، بقوله تعالى:
(فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) «٣» .

(١) أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود والنسائي.
(٢) سورة التوبة من الآية (١) حتى نهاية الآية (١١) .
(٣) سورة التوبة آية ٥.

2 / 475