479

Ахкам аль-Куръан

أحكام القرآن

Редактор

موسى محمد علي وعزة عبد عطية

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٠٥ هـ

Место издания

بيروت

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Сельджуки
وهذا يدل على أنهم لم يروا في كتاب الله تعالى تيمم الجنب، ولم يرشد رسول الله ﷺ عمارا، لكنه كما أرشد عمر إلى الآية السيف مع ما فيها من الإشكال.
قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ «١» إِلى أَهْلِها) الآية (٥٨) .
فيه دليل على وجوب رد الأمانة إذا طلبها مالكها، وقبل الطلب لا يخفى وجوب الرد، فإن في وجوب ردها قبل الطلب بطلان جواز الإمساك، وفيه بطلان مقصود الائتمان، وهو الحفظ المقصود للمالك وهذا عام في حق الجميع، وإن كان قوله تعالى من بعد: (وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ)، مخصوصا بالحكام، غير أن خصوص الآخر لا يرفع التعلق بعموم الأول على رأي كثير من الأصوليين وإن كان فيهم من يخالف مخالفة لها وجه حسن.
وقد روى أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ، أنه قال:
«لا تزال هذه الأمة بخير ما إذا قالت صدقت وإذا حكمت عدلت وإذا استرحمت رحمت» «٢» .
ومثله قوله تعالى في قصة داود:
(فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى) «٣» الآية.

(١) قال السيوطي في الإكليل: في هذه الآية وجوب رد كل امانة من وديعة وقراض وقرض وغير ذلك..
ولتفصيل البحث في هذه الآية انظر رسالة ابن تيمية (السياسة الشرعية) .
(٢) رواه أحمد وابو يعلى والبزار بمعناه مع اختلاف، انظر مجمع الزوائد ج ٥ ص ١٩٣ [.....]
(٣) سورة ص آية ٢٦.

2 / 471

Ахкам аль-Куръан | Усуль